الأكثر مشاهدة

بعد تجاوز السد نسبة 140%: القصر الكبير تواجه خطر الغرق المحدق وسيناريو 5 أمتار يلوح في الأفق

حبست مدينة القصر الكبير أنفاسها في ليلة وصفت بـ”المرعبة”، بعد أن بلغت مخاوف السلطات ذروتها إزاء تهديدات جدية بفيضانات كاسحة قد تشكل “أكبر ابتلاء” في تاريخ المدينة. فقد عاش سكان خمسة أحياء جديدة حالة من الهلع عقب تلقيهم أوامر رسمية بالإخلاء العاجل لمساكنهم في ساعات متأخرة من ليلة أمس، استباقا لأسوأ السيناريوهات المحتملة.

وحددت السلطات الساعة الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء كمهلة نهائية لإخلاء أحياء: سي عبد الله، الوهراني، الزكاكرة، جزء من حي زبيدة، بالإضافة إلى شارع السجن المدني ودرب سيكي وأحياء العروبة والموظفين والأمل. وتأتي هذه الخطوة الوقائية لكون هذه المناطق تقع في مسارات محتملة لتدفق مياه الفيضانات، وقربها من مخيم إيواء المتضررين المقام في أعلى نقطة بالمدينة.

سيناريو “الخمسة أمتار”: واقع لا “فزاعة”

وفي تفاصيل تقنية مقلقة، أكدت مصادر عليمة أن الإجراءات الحالية تأتي لمواجهة احتمال وصول السد إلى مرحلة الإفراغ التلقائي لفائض الحمولة، حيث من المنتظر أن يصل الصبيب إلى 1500 متر مكعب في الثانية. ويمثل هذا الرقم ثلاثة أضعاف الصبيب الذي غمر المدينة سابقا، مما ينذر بوصول منسوب المياه إلى 3 أمتار في الأحياء التي سجلت مترا واحدا في وقت سابق، مع احتمال واقعي لبلوغ المنسوب 5 أمتار في بعض النقاط المنكوبة.

- Ad -

ومع قتامة المشهد، تعالت أصوات الفعاليات المدنية والنشطاء بضرورة تدخل الدولة لتسخير كافة إمكانياتها لتوفير المأوى للفئات الهشة والفقيرة التي وجدت نفسها بلا مأوى في لحظات حرجة. وعجت منصات التواصل الاجتماعي بنداءات تدعو سكان المدن المجاورة مثل طنجة وأصيلة والعرائش لفتح بيوتهم لاستقبال العائلات المفجوعة، في ملحمة تضامنية تعكس حجم الكارثة.

ويرتقب أن تدخل المدينة مرحلة الخطر الشديد يومي الثلاثاء والأربعاء، مع توقع وصول التساقطات المطرية إلى ذروتها بأقاليم العرائش ووزان وشفشاون، وهي المناطق التي تصب روافدها في السد الذي تجاوزت نسبة ملئه 140%، ليتحول من صمام أمان إلى مصدر تهديد حقيقي يتربص بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها.

مقالات ذات صلة