في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى التنسيق العالي بين المصالح الأمنية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن وجدة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، زوال اليوم الاثنين 2 فبراير، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدة، للاشتباه في تورطهم في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأسفرت عمليات الضبط والتفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز كمية كبيرة من السموم كانت موجهة للاستهلاك، شملت 9412 قرصا مخدرا من أنواع مختلفة، بالإضافة إلى 1.6 كيلوغرام من مخدر الشيرا (راتنج القنب الهندي). كما مكنت العملية من وضع اليد على مبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الجرمي.
ولم تقتصر المحجوزات على المواد المخدرة، بل كشفت الأبحاث الميدانية عن حيازة الموقوفين لترسانة استخدمت لتأمين وتسهيل نشاطهم غير المشروع، تضمنت مسدسا للصعق الكهربائي (Taser)، وسلاحين أبيضين، بالإضافة إلى سبع وحدات من المفرقعات النارية، ودراجة نارية استعملت في عمليات التنقل والترويج.
وأظهرت عملية تنقيط الموقوفين في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحد المشتبه فيهم يعد من ذوي السوابق القضائية، ويشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بمدينتي وجدة والسعيدية، للاشتباه في تورطه في قضايا مماثلة تتعلق بترويج المخدرات.
وبتوجيه من النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي الذي تشرف عليه السلطات القضائية. وتهدف التحقيقات الجارية إلى تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، ورصد أي ارتباطات مفترضة بشبكات إجرامية أخرى، فضلا عن تحديد المسؤوليات الجنائية الدقيقة لكل موقوف.


