شهدت المحكمة المدنية بالدار البيضاء، يوم الخميس، واقعة غريبة تمثلت في ضبط شابة وهي تمارس مهام مهنية بـ”بذلة المحاماة” دون أن تكون مسجلة في لوائح الهيئة، في خرق سافر للقوانين المنظمة للمهنة.
ووفقا لما أورده المحامي عبد الرحمان الباقوري، في تدوينة عبر حسابه الشخصي، فإن الفطنة المهنية لعدد من المحامين كانت وراء كشف هذه “الخديعة”؛ حيث استرعى انتباههم وجود وجه غريب غير مألوف بين هيئات المحامين المزاولين، ما دفعهم لمساءلة المعنية بالأمر عن صفتها وانتمائها المهني.
وأضاف المصدر ذاته أن الشابة دخلت في حالة من التلعثم والارتباك الشديد فور محاصرتها بأسئلة الزملاء، ليتبين سريعا أنها لا تملك أي سند قانوني يخول لها ارتداء البذلة السوداء أو مباشرة الإجراءات القضائية.
وفور إشعارها بالواقعة، أمرت النيابة العامة المختصة بوضع المشتبه فيها تحت تدابير الحراسة النظرية. ومن المنتظر أن يتم تقديم المعنية بالأمر أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء في حالة اعتقال، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بـ”انتحال صفة ينظمها القانون”.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد التذكير بضرورة تشديد المراقبة على الممارسات غير القانونية التي قد تمس بقدسية المهن القضائية وتضلل المتقاضين.


