أفادت مصادر عليمة، أن تقارير ميدانية رفعتها سلطات الدار البيضاء إلى الإدارة الترابية بالجهة، تسببت في حالة من التوجس داخل أوساط المنتخبين، بعد رصد “تجاوزات محتملة” تخرج عن نطاق الاختصاصات المحددة في القانون التنظيمي للجماعات 113.14.
وكشفت التقارير، حسب ذات المصادر، عن تحركات ميدانية لنواب رؤساء مقاطعات ومستشارين وصفت بأنها “تشوش” على عمل السلطة المحلية، من خلال التدخل المباشر في ملفات إدارية محضة ومحاولة التأثير على قرارات رؤساء الملحقات الإدارية، وهو ما اعتبرته التقارير إقحاما للإدارة في تجاذبات سياسية ضيقة.
ورصدت المصالح التابعة لوزارة الداخلية عمليات تصوير فيديوهات داخل مرافق عمومية ومكاتب إدارية، واستخدامها كمادة للجدل الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي. وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق “استباق انتخابي” مبكر، حيث تستعمل المعطيات الإدارية أحيانا كأدوات لتصفية الحسابات بين التيارات الحزبية المتنافسة داخل المجالس نفسها.
ولم تتوقف الملاحظات عند الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل محاولات التأثير على سير مشاريع عمومية حيوية، مثل تزفيت الطرق وإصلاح الإنارة. وتحدثت المصادر عن رصد “محاولات غير مباشرة” لتعطيل بعض الأوراش التنموية التي تمت المصادقة عليها، مما يهدد وتيرة الإنجاز في أحياء العاصمة الاقتصادية.
وتسجل التقارير حالات توتر حادة بين رجال السلطة ومنتخبين بسبب شكايات تتضمن معطيات غير دقيقة، تهدف، حسب المصادر، إلى الضغط على الإدارة الترابية وجرها إلى صراعات سياسية محلية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي بدأت تلقي بظلالها على المشهد الجماعي بالبيضاء.


