عاشت جهة الشرق خلال الأيام الأخيرة على وقع حادثين مأساويين لجريمتي قتل بكل من إقليمي بركان وجرسيف، خلفا صدمة واسعة في صفوف الساكنة، وأعادا إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف الأسري والاجتماعي.
في أحدث هذه الوقائع، شهدت جماعة سيدي بوهرية بإقليم بركان، يوم الخميس 23 أبريل الجاري، جريمة قتل راح ضحيتها سيدة شابة، إثر تعرضها لاعتداء بالسلاح الأبيض من طرف زوج شقيقتها، في ظروف ما تزال موضوع تحقيق قضائي.
ووفق معطيات محلية، فإن الضحية توفيت متأثرة بجروح بليغة عقب تعرضها لطعنات قاتلة، ما خلف حالة من الذهول والاستياء وسط أسرتها وسكان المنطقة، خاصة وأن الحادث وقع داخل محيط اجتماعي يوصف بالهادئ.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق ميداني، مع جمع المعطيات والأدلة الأولية لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
كما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الجاري.
وفي واقعة منفصلة لا تقل مأساوية، اهتزت جماعة تادرت بإقليم جرسيف، قبل أيام، على وقع جريمة قتل راحت ضحيتها سيدة تبلغ من العمر 47 سنة، بعد تعرضها لاعتداء داخل منزلها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه، وهو ابن الضحية، يشتبه في تورطه في ارتكاب الجريمة باستعمال سلاح أبيض، إثر خلاف عائلي تطور بشكل سريع إلى اعتداء مميت.
كما أفادت مصادر مطلعة أن المعني بالأمر كان يعيش اضطرابات نفسية ويعاني من مشاكل مرتبطة بالإدمان، وهي عناصر ما تزال قيد التحقق ضمن مجريات البحث القضائي.
وقد تمكنت مصالح الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار تقديمه أمام العدالة.


