كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بنظام “المرونة” المعتمد في التعامل مع رخص السياقة الصادرة في المغرب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق معالجة النقص الحاد في السائقين المهنيين الذي يشهده سوق الشغل بإسبانيا وأوروبا.
وفي جواب كتابي بمجلس النواب الإسباني، أوضحت الوزارة أن التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ في 7 أبريل 2024، قضت بإلغاء إلزامية الاختبار النظري النوعي لاستبدال رخص الفئات الكبيرة (C, D, CE, DE). ومع ذلك، شددت السلطات الإسبانية على الإبقاء على اختبار السير العملي في الطرق المفتوحة كشرط أساسي لضمان الكفاءة الميدانية، بالإضافة إلى التحقق الدقيق من صحة الرخصة الأصلية من طرف السلطات المغربية.
بطاقة “CAP”: شرط لا محيد عنه
وبددت الحكومة الإسبانية المخاوف المتعلقة بالسلامة الطرقية، مشيرة إلى أن الحصول على الرخصة عن طريق الاستبدال لا يعفي السائق المهني من الحصول على بطاقة تأهيل السائق (CAP). وتعتبر هذه البطاقة وثيقة ضرورية لممارسة نشاط نقل البضائع أو المسافرين على الطرقات الإسبانية، حيث تثبت الخضوع للتكوين المهني اللازم بغض النظر عن طريقة الحصول على رخصة السياقة.
ويأتي هذا الانفتاح الإسباني على الكفاءات المغربية نتيجة أرقام “مقلقة” أوردتها تقارير الاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU)، والتي تشير إلى وجود خصاص يناهز 400 ألف وظيفة شاغرة في أوروبا، من بينها أزيد من 20 ألف وظيفة في إسبانيا وحدها. واعتبرت الداخلية الإسبانية أن استقطاب المهنيين الأجانب يعد أحد الحلول الرئيسية لمواجهة هذا العجز المتزايد.
وفي إطار تسريع الإدماج المهني، أطلقت الإدارة العامة للمرور (DGT) نموذجا مخصصا عبر موقعها الإلكتروني لتسريع طلبات الاستبدال التي بدأت في ماي 2025. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين جودة الخدمة وتوفير مواعيد أكثر للسائقين الذين يستوفون شروط الاتفاقية الثنائية بين الرباط ومدريد.
وخلصت الوزارة إلى أن هذه التسهيلات “لا تؤثر سلبا على السلامة الطرقية”، بل تندرج ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى ضمان استمرارية سلاسل التوريد والنقل البري في شبه الجزيرة الإيبيرية.


