غالبا ما ترتبط رحلات إنقاص الوزن بالتمارين الرياضية الشاقة والمكلفة التي تتطلب ارتياد النوادي الصحية أو شراء معدات معقدة؛ مما يدفع الكثيرين إلى التخلي عن أهدافهم في منتصف الطريق بسبب الإرهاق أو ضيق الوقت. وفي هذا الصدد، كشف طبيب عام ومستشار إكلينيكي عن رياضة بسيطة ومجانية متاحة للجميع، معتبرا إياها واحدة من أكثر الطرق فاعلية واستدامة لإدارة الوزن وتحسين جودة الحياة.
ووفقا لما صرح به الدكتور دونالد غرانت، المستشار الإكلينيكي الأول لدى صيدلية “ذا إندبندنت” (The Independent Pharmacy)، فإن رياضة المشي تعد خيارا مثاليا لتعزيز مسار التخسيس والتخلص من الخمول دون أي تكلفة مادية.
وأوضح الدكتور غرانت أن الميزة الكبرى للمشي تكمن في “الاستدامة” وسهولة إدماجه في الجدول اليومي، مثل استغلال استراحة الغداء أو استبدال وسائل النقل لمسافات قصيرة بالسير على الأقدام، مؤكدا في الوقت ذاته أن المشي بمفرده قد لا يحدث فرقا شاسعا ما لم يرافقه التزام بنظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي شامل.
إلى جانب فوائد الرشاقة، أشار الخبير الطبي إلى أن للمشي انعكاسات إيجابية كبرى على الصحة البدنية والنفسية؛ حيث يسهم بانتظام في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فضلا عن دعم مرونة المفاصل وزيادة القدرة على التحمل. وعلى الجانب النفسي، تظهر الأبحاث أن المشي لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة كفيل بخفض مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر، مما يمنح العقل استرخاء ضروريا يدعم استمرارية الفرد في تحقيق أهدافه.
ولتحقيق أقصى استفادة، أوصى الدكتور غرانت برفع وتيرة الجهد من خلال “المشي السريع” الذي يرفع معدل ضربات القلب مع الحفاظ على القدرة على التحدث، أو اختيار مسارات ذات مرتفعات حادة. واختتم نصيحته بالتأكيد على أن الثبات والاستمرارية أهم بكثير من الوصول إلى “الكمال” أو تحقيق عدد خطوات محدد يوميا، داعيا الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية خاصة أو سمنة مفرطة إلى استشارة الطبيب قبل إحداث تغييرات كبرى في نشاطهم البدني، خاصة عند الشعور بآلام في الصدر أو دوار.


