الأكثر مشاهدة

الولايات المتحدة تفتح الباب أمام تصدير الغاز المسال إلى المغرب.. ماذا يعني القرار الجديد؟

أدرجت وزارة الطاقة الأمريكية المغرب ضمن الدول المسموح لها باستقبال صادرات الغاز الطبيعي المسال من مشروع “أرجنت إل إن جي” (Argent LNG)، الذي يجري تطويره في ولاية لويزيانا، وذلك بموجب ترخيص رسمي يمتد لعشرين سنة ابتداء من أول شحنة تجارية للمشروع.

ويتيح القرار للشركة الأمريكية تصدير ما يصل إلى نحو 25 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا، غير أن الوثيقة الرسمية لا تتضمن أي عقود موقعة مع جهات مغربية، كما لا تحدد كميات مخصصة للمملكة أو أسعار البيع أو مواعيد التسليم.

المغرب ضمن الدول المستفيدة من اتفاقية التبادل الحر

ويستفيد المغرب من هذا الترخيص بحكم اتفاقية التبادل الحر الموقعة مع الولايات المتحدة، والتي تمنحه معاملة تفضيلية في تجارة الغاز الطبيعي، ما يسمح لوزارة الطاقة الأمريكية بالموافقة على التصدير نحو المملكة دون إجراءات إضافية معقدة.

- Ad -

ويشمل هذا النظام 18 دولة ترتبط باتفاقيات مماثلة مع واشنطن، حيث تعتبر السلطات الأمريكية أن صادرات الغاز نحو هذه الدول تصب تلقائيا في المصلحة العامة.

مشروع ضخم يبدأ الإنتاج في 2030

ومن المنتظر أن يقام المشروع على مساحة تناهز 364 هكتارا في ولاية لويزيانا، وسيتضمن 12 وحدة لتسييل الغاز، وخزانات ضخمة للتخزين، ومحطة لإنتاج الطاقة، إضافة إلى مرافق لاستقبال ناقلات الغاز العملاقة.

ووفق الجدول الزمني المعلن، تعتزم الشركة إطلاق أشغال البناء أواخر سنة 2027، على أن تبدأ أولى عمليات التصدير التجارية خلال الربع الأول من سنة 2030، رهنا بالحصول على باقي التراخيص واستكمال التمويل.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الطاقة الإنتاجية الكاملة للمشروع ستصل إلى 25 مليون طن سنويا، وهو ما يمثل حوالي 5.8 في المائة من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا وفق أرقام سنة 2025.

ورغم إدراج المغرب ضمن الوجهات المعتمدة، فإن القرار الأمريكي لا يعني وجود اتفاق لشراء الغاز، إذ يقتصر على منح الشركة الحق القانوني لتصدير الغاز إلى المملكة إذا تم التوصل مستقبلا إلى عقود تجارية بين الطرفين.

وتؤكد الوثائق الرسمية أن أي عملية تصدير نحو المغرب ستظل رهينة بتوقيع اتفاقيات بيع منفصلة، مع إلزام الشركة الأمريكية بإبلاغ وزارة الطاقة الأمريكية بكل العقود طويلة الأمد والدول التي ستتلقى الشحنات فعليا.

المغرب يواصل استيراد الغاز عبر إسبانيا

ويعتمد المغرب منذ سنة 2022 على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، قبل إعادة تحويله إلى حالته الغازية داخل الموانئ الإسبانية، ثم نقله عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي في الاتجاه المعاكس.

وخلال سنة 2025، بلغت واردات المغرب من الغاز عبر إسبانيا حوالي 10.4 تيراواط/ساعة، مقابل 9.7 تيراواط/ساعة في السنة السابقة، مسجلة ارتفاعاً يقارب 7 في المائة.

وفي المقابل، لا يزال مشروع محطة استقبال الغاز الطبيعي المسال بمنطقة الناظور غرب المتوسط (Nador West Med) في انتظار استكمال مراجعته، بعدما أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في وقت سابق تعليق الإجراءات المرتبطة به لإعادة تقييم المشروع وفق معطيات جديدة.

ويرى متابعون أن القرار الأمريكي يفتح أمام المغرب خيارا إضافيا لتنويع مصادر التزود بالغاز مستقبلا، لكنه لا يمثل في حد ذاته اتفاقاً للتوريد، بل مجرد إطار قانوني يسمح بإبرام صفقات تجارية إذا توفرت الشروط المناسبة بين الجانبين.

مقالات ذات صلة