الأكثر مشاهدة

الزواج في المغرب لا يمنح الإقامة بفرنسا تلقائيا.. إجراءات إلزامية يجب على الأزواج المغاربة استكمالها

يعتقد عدد من الأزواج المغاربة المتزوجين من مواطنين فرنسيين أن إبرام عقد الزواج في المغرب يتيح لهم الانتقال مباشرة إلى فرنسا، غير أن الإجراءات الإدارية الفرنسية تنص على مسار قانوني يتطلب استكمال عدة خطوات قبل الحصول على حق الإقامة.

وتؤكد المعطيات الرسمية أن عقد الزواج يشكل أساس الملف، لكنه لا يغني عن طلب تأشيرة الإقامة الطويلة، ولا عن باقي المساطر المتعلقة بالاعتراف بالزواج وإثبات العلاقة الزوجية واستكمال الإجراءات بعد الوصول إلى التراب الفرنسي.

ويتعين على الزوج أو الزوجة المغربية الراغبة في الإقامة بفرنسا لأكثر من 90 يوما التقدم بطلب للحصول على تأشيرة طويلة الأمد، مع تقديم ملف يتضمن ما يثبت الزواج، وجنسية الطرف الفرنسي، والرغبة في العيش المشترك داخل فرنسا.

- Ad -

ولا يقتصر الملف على الإدلاء بعقد الزواج فقط، إذ تشترط الإدارة الفرنسية التأكد من وجود علاقة زوجية فعلية ومشروع حقيقي للاستقرار المشترك، من خلال مجموعة من الوثائق والبيانات الداعمة.

ومن بين الخطوات الأساسية أيضا، تسجيل أو نقل عقد الزواج المغربي إلى سجلات الحالة المدنية الفرنسية حتى يصبح معترفا به رسميا داخل فرنسا، وهو إجراء يسهل إنجاز العديد من المعاملات الإدارية اللاحقة.

كما قد تطلب السلطات الفرنسية نسخة كاملة من عقد الزواج أو وثيقة تثبت تسجيله، إضافة إلى ما يثبت الجنسية الفرنسية للزوج أو الزوجة، مثل جواز السفر أو بطاقة الهوية الوطنية أو شهادة الجنسية الفرنسية.

وتولي السلطات أهمية خاصة لإثبات استمرار الحياة الزوجية، إذ يمكن مطالبة الزوجين بتقديم تصريح مشترك، إلى جانب وثائق أخرى مثل عقد الكراء، أو فواتير الخدمات، أو كشوفات الحساب البنكي، أو وثائق ضريبية، أو أي مستندات تثبت العيش المشترك أو وجود نية فعلية للاستقرار معا.

وبالنسبة للأزواج الذين لا يزال أحدهما مقيما في المغرب والآخر بفرنسا، فإن الملف قد يتطلب وثائق إضافية تؤكد استمرارية العلاقة، مثل الزيارات المتبادلة، والمراسلات، والوثائق العائلية، وغيرها من الأدلة التي تدعم جدية مشروع الحياة المشتركة.

وتشير المعطيات إلى أن دراسة طلبات التأشيرة طويلة الأمد بالمغرب قد تستغرق ما بين ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر، مع احتمال تمدد الآجال خلال فترات الضغط أو في حال وجود نقص في الوثائق.

وبعد الوصول إلى فرنسا، لا تنتهي الإجراءات عند هذا الحد، إذ يتعين على المستفيد من التأشيرة استكمال عملية تفعيلها داخل الآجال القانونية حتى تصبح بمثابة سند إقامة خلال السنة الأولى.

وفي مرحلة لاحقة، يمكن للزوج أو الزوجة التقدم بطلب للحصول على أو تجديد بطاقة الإقامة الخاصة بفئة “الحياة الخاصة والعائلية”، والتي تتيح الإقامة والعمل في فرنسا دون الحاجة إلى تصريح عمل مستقل.

وتواصل الإدارة الفرنسية، حتى بعد منح الإقامة، التحقق من استمرار الحياة الزوجية، واحتفاظ الزوج الفرنسي بجنسيته، إضافة إلى احترام الشروط القانونية الأخرى، من بينها عدم وجود وضعية تعدد الزوجات.

لذلك، ينصح الخبراء القانونيون الأزواج المغاربة بالتحضير المبكر للملف، واستكمال جميع الإجراءات المطلوبة، وعدم الاكتفاء بعقد الزواج المغربي وحده، تفاديا لأي تأخير أو رفض قد يؤثر على مشروع الاستقرار في فرنسا.

مقالات ذات صلة