كشفت مصادر خاصة أن الهولندي يوس لايديكيرس، المعروف بلقب “بولي يوس”، يواصل الإقامة في سيراليون رغم صدور أحكام قضائية بحقه في بلجيكا وهولندا في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في الكوكايين، في وقت عاد اسمه ليتصدر الاهتمام بسبب ارتباطه بقضيتين تتعلقان بمغربيتين.
ويعد لايديكيرس، البالغ من العمر 35 سنة، من أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات في أوروبا، بعدما أدانته محاكم بلجيكية بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية تتعلق باستيراد 11 طنا من الكوكايين، إضافة إلى أحكام أخرى صدرت بحقه في هولندا على خلفية قضايا مماثلة.
استقرار في سيراليون
وبحسب ما أوردته صحيفة Le Monde، فإن الرجل يقيم حاليا في العاصمة السيراليونية فريتاون، حيث أسس عائلة بعد زواجه من أغنيس بيو، ابنة الرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن أجهزة أمنية أوروبية تشتبه في أنه لا يزال يدير، من غرب إفريقيا، جزءا من شبكة دولية لتهريب الكوكايين نحو الأسواق الأوروبية.
اسمه ارتبط باختفاء مغربية
ويبرز اسم لايديكيرس أيضا في ملف اختفاء المغربية نعيمة جلال، المعروفة في أوساط الاتجار بالمخدرات بلقب “العمة”، والتي اختفت في مدينة أمستردام سنة 2019 بعد تعرضها للاختطاف.
ووفق المعطيات المتداولة، سبق للشرطة الهولندية أن أشارت إلى احتمال وجود صلة بين لايديكيرس وهذه القضية، غير أن نعيمة جلال لم يتم العثور عليها إلى اليوم، وما يزال ملف اختفائها مفتوحا.
اتهامات من شريكته المغربية السابقة
وفي تطور آخر، وجهت حنان (X)، وهي شريكته السابقة ومن أصول مغربية، اتهامات إليه باحتجاز ابنهما ليام، البالغ من العمر عشر سنوات، داخل سيراليون.
وأفادت تقارير إعلامية بأن حنان، التي تقيم حاليا في إحدى دول الشرق الأوسط برفقة طفليها الآخرين، طالبت السلطات الهولندية بالتدخل من أجل استعادة ابنها.
ورغم مطالبة السلطات الهولندية بتسليم لايديكيرس، فإن هذه المساعي لم تحقق أي نتائج حتى الآن، في ظل غياب اتفاقية للتعاون القضائي بين هولندا وسيراليون، إضافة إلى عدم وجود سفارة هولندية في العاصمة فريتاون، وهو ما يعقد مسطرة التسليم.
وفي المقابل، أظهرت صور متداولة خلال الأشهر الماضية وجود لايديكيرس في مناسبات عامة داخل فريتاون، حيث ظهر إلى جانب مسؤولين محليين، من بينهم مسؤولون في أجهزة مكافحة المخدرات والهجرة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن وضعه داخل البلاد.
ويظل اسم “بولي يوس” من أكثر الأسماء إثارة للجدل في ملفات الجريمة المنظمة بأوروبا، خاصة مع استمرار الملاحقات القضائية بحقه، وارتباطه بقضايا دولية تتداخل فيها شبكات تهريب المخدرات وملفات الاختفاء والنزاعات الأسرية العابرة للحدود.


