شهد ميناء تشيفيتافيكيا المحاذي للعاصمة الإيطالية روما، اليوم السبت 25 يوليوز، حالة من الفوضى والارتباك شديدين، عقب إقدام شركة النقل البحري الإيطالية (GNV) على إلغاء رحلتها البحرية التي كانت مبرمجة باتجاه ميناء حلق الوادي بالجمهورية التونسية، مما تسبب في احتجاز عشرات المسافرين وتواجد عائلات بأكملها في العراء وسط أجواء من الغضب والاستياء.
وحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام إيطالية وتونسية، فإن الشركة المذكورة بررت القرار المفاجئ بعدم حصول السفينة على التراخيص الرسمية اللازمة للرسو والدخول إلى الميناء التونسي، في وقت لم يصدر فيه أي توضيح رسمي يكشف خلفيات هذه الأزمة الإدارية التي وصفها متابعون بـ “غير المألوفة”.
تخوفات في صفوف الجالية المغربية وقلق من تكرار السيناريو
ولم يقف صدا الموقف عند حدود المسافرين التونسيين، إذ حظيت هذه التطورات بمتابعة واهتمام بالغين من طرف أبناء الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، والذين يعتمدون بشكل أساسي على خطوط شركة “GNV” للعودة إلى أرض الوطن عبر الخطوط البحرية الرابطة بين الموانئ الإيطالية والمغربية.
وأبدى عدد من المهاجرين المغاربة مخاوف جدية من إمكانية تعثر الرحلات المتجهة إلى المملكة أو تكرار سيناريو “سحب التراخيص”، خصوصا وأن هذه التطورات تتزامن مع ذروة عملية المرحبا والموسم الصيفي لعام 2026، والذي يشهد عادة كثافة قياسية في حركة العبور.
وفي ظل الوضع المتأزم بالميناء الإيطالي، وجه المسافرون العالقون، وبينهم أطفال ومسنون برفقة سياراتهم محملة بالأمتعة، نداءات استغاثة عاجلة للجهات المعنية والسلطات في إيطاليا وتونس لتدارك الموقف وتوفير بدائل عملية سريعة تتضمن إعادة البرمجة أو التعويض الفوري.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات عريضة حول مدى جاهزية شركات النقل البحري والتزامها بتنظيم الرحلات دون تعريض مصالح المسافرين للخطر، في فترة مفصلية تعتمد فيها الجاليات المغاربية بالخارج على الانتظام الدقيق لرحلات العودة لقضاء العطلة الصيفية.


