شرعت السلطات القضائية والإيطالية بمدينة بولونيا، صباح اليوم الجمعة، في إخضاع جثمان المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير لعملية التشريح الطبي بمستشفى “سانت أورسولا”، بهدف تحديد الأسباب العلمية والدقيقة للوفاة التي أعقبت تدخلا أمنيا مثيرا للجدل.
وأظهرت النتائج الأولية للتقطير المقطعي المحوسب (CT) احتمالية وفاة الضحية جراء اختناق ناجم عن امتلاء الرئتين بالدم بسبب الضغط الشديد على منطقة الصدر، حيث ذكرت صحيفة “Il Messaggero” الإيطالية أن الفحوصات كشفت تضررا في المجاري التنفسية يرجح أنه نتج عن تثبيت الضحية وضغطه بقوة على الأرض لنحو خمس دقائق متواصلة.
وفي سياق متصل، أثار مقطع فيديو بثته قناة “La7” الإيطالية موجة استنكار واسعة، بعدما أظهر إخضاع الفريق الطبي للضحية لعمليات الإنعاش القلبي الرئوي وهو ما يزال مكبل اليدين والقدمين عقب ترجل عناصر الشرطة من فوق ظهره، وهو ما وصفته القناة بـ “غير المقبول”.
من جانبها، أوضحت تقارير محلية أن أحد الشرطيين سلم التسجيل الكامل لكاميرا الخدمة إلى النيابة العامة، بينما أظهرت مقاطع أخرى سلوك الضحية قبل التدخل؛ حيث كان يمر بحالة اضطراب نفسي وهذيان، فيما بررت الشرطة تكبيله بمحاولته إيذاء شخصين كانا بصدد ركن سيارتهما.
وتفاعلا مع الفاجعة التي وقعت يوم 19 يوليوز الجاري، وقام تنفيذا لتعليمات ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية، قامت خديجة ندور القنصل العام للمملكة المغربية ببولونيا بزيارة عائلة الفقيد لتقديم واجب العزاء والمواساة، مؤكدة التعبئة الشاملة للمصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية لمتابعة الملف تقديم كافة أشكال الدعم الإداري والقانوني للأسرة المكلومة.


