حملات وعنصرية تستهدف لامين يامال.. وأبناء شمال إفريقيا في مرمى 88 بالمائة من الهجمات الرقمية

كشفت معطيات حديثة صادرة عن المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية ورهاب الأجانب (Oberaxe) عن تصاعد قياسي وغير مسبوق لموجات خطاب الكراهية والتعصب على المنصات الرقمية بإسبانيا خلال شهر يونيو 2026، حيث أضحت المنافسات الرياضية، وعلى رأسها مباريات كأس العالم، أرضية خصبة لتغذية الحملات العنصرية والإسلاموفوبية.

وحسب الأرقام الصادرة عن المرصد، فقد تم رصد أكثر من 40 ألفا و800 محتوى ينطوي على مظاهر التمييز والكراهية خلال شهر واحد فقط، محتلة الشؤون الرياضية المرتبة الثانية بنسبة 16% من إجمالي المنشورات المرصودة، مباشرة بعد القضايا المتعلقة بالملفات الأمنية.

استهداف مكثف لأبناء شمال إفريقيا ولامين يامال في مرمى الاستهداف

وأوضح التقرير أن النجم الواعد لامين يامال كان من بين أكثر الشخصيات الرياضية عرضة للهجمات والتنقيب التمييزي، جراء منشورات وتعليقات استهدفت أصوله وهويته الدينية والاجتماعية عبر المنصات الاجتماعية الإسبانية خلال فعاليات المونديال.

- Ad -

وسجلت المعطيات تركيزا مكثفا ضد الأشخاص ينتمون لأصول شمال إفريقية، إذ استأثروا بنسبة 88% من إجمالي المحتويات التحريضية والتمييزية، بزيادة قدرها 10 درجات مقارنة بشهر مايو، في حين توزعت باقي النسب بين استهداف المسلمين بنسبة 11% والأشخاص ذوي الأصول الأفريقية بنسبة 7%.

وتبرز خطورة التقارير في النبرة العدائية المستخدمة؛ حيث صنفت ما يقارب نصف المنشورات ضمن المحتويات التي تجرد الفئات المستهدفة من إنسانيتها وتعمل على تحقيرها بشكل جلي، فيما صورت 32% منها هذه الفئات كـ “تهديد”، مع تسجيل 6% من المنشورات التحريض المباشر على ممارسة العنف.

وعلى صعيد تجاوب كبريات شركات التكنولوجيا، تمكنت المنصات من إزالة 61% من إجمالي المحتويات المبلغ عنها، حيث تصدرت منصة “تيك توك” قائمة الاستجابة بنسبة حظر بلغت 98%، تلتها منصة “X” (تويتر سابقا) بنسبة 93%، ثم “فايسبوك” بنسبة 62%، في حين سجلت منصتا “إنستغرام” و”يوتيوب” أدنى مستويات التفاعل بنسب لم تتجاوز 32% و8% على التوالي.

الأكثر مشاهدة