الأكثر مشاهدة

النقاب والبرقع في مرمى قرار جديد بإسبانيا.. لاردة تعتمد غرامات تصل إلى 750 يورو

عادت مدينة لاردة الكتالونية إلى واجهة النقاش الإسباني حول تغطية الوجه في الأماكن العامة، بعدما صادق مجلسها البلدي، الجمعة 25 شتنبر، على تعديل في لائحة السلوك المدني والتعايش يتضمن منع ارتداء أي لباس أو عنصر يحجب الوجه بالكامل في الفضاء العام.

وحصل التعديل على 16 صوتا مقابل 11، بعدما جمع دعم الحزب الاشتراكي الكتالوني الذي يقود المجلس، إلى جانب حزبي Junts وVox، بينما صوتت أحزاب أخرى ضد النص. ولا تسمي اللائحة البرقع أو النقاب بشكل مباشر، وإنما تعتمد صياغة عامة تشمل مختلف الوسائل التي تؤدي إلى تغطية الوجه بالكامل.

وبحسب النص المعتمد، يمكن أن تتراوح الغرامات المرتبطة بمخالفة هذا المقتضى بين 400 و750 يورو. غير أن المنع يتضمن استثناءات، من بينها أماكن العبادة، والحالات التي يكون فيها تغطية الوجه جزءا من عادات اجتماعية مقبولة، فضلا عن الحالات المرتبطة بممارسة حق أساسي.

- Ad -

وتكتسي الخطوة أهمية خاصة بسبب سابقة المدينة نفسها. ففي عام 2010 اعتمدت لاردة قيودا على ارتداء النقاب والبرقع داخل عدد من الفضاءات البلدية، قبل أن تلغي المحكمة العليا الإسبانية تلك المقتضيات سنة 2013، معتبرة أن تقييد حرية دينية، باعتبارها حقا أساسيا، يحتاج إلى أساس قانوني لا توفره مجرد لائحة بلدية.

وتختلف خلفية القرار الجديد عن المبررات التي رافقت المحاولة السابقة؛ إذ تقدم السلطات المحلية التعديل الحالي ضمن إطار السلوك المدني والتعايش وحقوق النساء، وليس باعتباره إجراء أمنيا. كما يتضمن النص الجديد استثناءات مرتبطة بالحقوق الأساسية والأعراف الاجتماعية المقبولة.

ومن المنتظر أن يبقى الجانب القانوني حاضرا في النقاش حول المقتضى الجديد، خصوصا في ظل السابقة القضائية التي عرفتها المدينة. وقد أعلنت جمعية Watani، التي سبق أن طعنت في قرار 2010، عن تحرك ضد اللائحة الجديدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وبذلك تعود لاردة، بعد أكثر من عقد، إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية في النقاش الإسباني حول تنظيم الفضاء العام، في وقت يتقاطع فيه القرار مع أسئلة تتعلق بالتعايش والحريات الأساسية وحدود الاختصاصات البلدية.

مقالات ذات صلة