الأكثر مشاهدة

مشروع أمريكي يقترح إشراك المغرب في منظومة دفاعية وتكنولوجية ضمن “اتفاقيات أبراهام 2.0”

كشف تقرير قدم أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي عن تصور جديد لتوسيع إطار “اتفاقيات أبراهام”، يتضمن إدماج المغرب ضمن شراكة إقليمية مرنة للتعاون في مجالات الأمن والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، دون أن يرتب التزامات عسكرية تلقائية على الدول المشاركة.

وبحسب الشهادة المكتوبة التي قدمها آشر فريدمان، المدير التنفيذي لمعهد ميسغاف للأمن القومي والباحث الزائر في مؤسسة هيريتاج، أمام اللجنة الفرعية الخاصة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن المشروع المقترح، الذي يعرف إعلاميا بـ”اتفاقيات أبراهام 2.0″، يهدف إلى بناء هيكل إقليمي يضم إسرائيل والدول العربية والإسلامية المنخرطة في الاتفاقيات.

تعاون في الدفاع الجوي والأمن السيبراني

ويقترح التصور إنشاء مجموعات عمل دائمة تتولى تنسيق التعاون في مجالات الدفاع الجوي المتكامل، وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، والأمن البحري، والأمن السيبراني، إضافة إلى تطوير الصناعات الدفاعية وحماية البنيات التحتية الحيوية، مثل الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة ومراكز البيانات ومحطات تحلية المياه.

- Ad -

ووفق الوثيقة، فإن كل دولة ستتمكن من اختيار مجالات المشاركة التي تتوافق مع أولوياتها واحتياجاتها الاستراتيجية، في إطار منظومة مرنة لا تُلزم جميع الأعضاء بالانخراط في كل البرامج المطروحة.

ويتضمن المقترح كذلك إنشاء شراكة مخصصة للتقنيات المتقدمة، تشمل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والأمن السيبراني، والفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، عبر تمويل مشاريع بحثية مشتركة، وإحداث مراكز تجريب، وتطوير شراكات بين المؤسسات العلمية والصناعية.

وأشار التقرير إلى أن الانضمام إلى هذه المبادرات سيخضع لمجموعة من الضوابط المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، وضوابط تصدير التكنولوجيا، وضمان عدم وصول التقنيات الحساسة إلى أطراف تعتبرها الولايات المتحدة منافسة.

الإشارة إلى التعاون العسكري المغربي الإسرائيلي

واستشهد معد التقرير بزيارة وفد عسكري مغربي إلى تل أبيب خلال يناير 2026، حيث تم توقيع خطة عمل استراتيجية مع الجانب الإسرائيلي، باعتبارها مؤشرا على تطور التعاون الدفاعي بين البلدين، دون أن تتضمن الوثيقة تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاتفاق أو مدته.

كما أشار إلى أن هذه المبادرات يمكن أن تنسجم مع الجهود التي يقودها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لتعزيز التنسيق الدفاعي الإقليمي، خاصة في مجال الدفاعات الجوية.

وعلى المستوى الاقتصادي، استعرض التقرير أرقاما صادرة عن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، تفيد بأن المبادلات التجارية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية المرتبطة باتفاقيات أبراهام، ومن بينها المغرب، ارتفعت من نحو 1.97 مليار دولار سنة 2021 إلى حوالي 4.56 مليارات دولار خلال سنة 2025.

وأوضح المصدر نفسه أن هذه الأرقام تبقى إجمالية ولا تسمح بعزل حجم المبادلات الخاصة بين المغرب وإسرائيل، كما أنها لا تشمل الخدمات أو الاستثمارات أو العقود العسكرية.

مقترحات لتعزيز التعاون الإقليمي

ويتضمن المشروع أيضا توصيات بإحداث برامج لتبادل الطلبة والباحثين ورواد الأعمال، إلى جانب الدعوة إلى تعيين مبعوث رئاسي أمريكي خاص لمتابعة تنفيذ وتوسيع اتفاقيات أبراهام، مع الاستمرار في تشجيع انضمام شركاء جدد وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والأمني والتكنولوجي.

ويظل هذا التصور في الوقت الراهن عبارة عن مقترحات وردت ضمن شهادة قدمت أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي، ولا يمثل قرارا رسميا أو اتفاقا نافذا بين الدول المعنية.

مقالات ذات صلة