الأكثر مشاهدة

القضاء الإسباني يصدم مقيمة ويطالبها بإرجاع أزيد من 33 مليون سنتيم من المساعدات الاجتماعية

أصدرت المحكمة العليا للعدالة في إقليم كاتالونيا حكما قضائيا صارما يلزم سيدة مقيمة بإسبانيا بإرجاع مبالغ مالية ضخمة تناهز 33 ألف يورو (أزيد من 33 مليون سنتيم)، وذلك عقب إلغاء استفادتها من الدعم الاجتماعي بأثر رجعي يعود لمنتصف سنة 2018، بسبب خروقات قانونية شملت الإقامة الطويلة في المغرب وتجاوز سقف الدخل الأسري المسموح به.

ونقلا عن الحيثيات القانونية للنازلة التي نشرتها «منصة إيبرلي (Iberley)» المتخصصة في الشؤون القضائية، فإن السبب الرئيسي وراء هذا الإجراء الردعي يعود إلى الغياب المتكرر للمستفيدة من معاش العجز عن التراب الإسباني؛ حيث أثبتت التحريات قضاءها 680 يوما في الخارج (معظمها في المغرب) على مدى عدة سنوات، متجاوزة بكثير السقف القانوني المحدد في 90 يوما فقط سنويا، حيث سجلت غيابا بـ 260 يوما سنة 2020 و149 يوما سنة 2021.

ورفض قضاة المحكمة الدفوعات التي تقدمت بها المعنية بالأمر، والتي بررت فيها طول فترة تواجدها بالمغرب بإغلاق الحدود والقيود الصحية المرتبطة بجائحة “كوفيد-19″، مؤكدين أن السلطات الإسبانية كانت قد وفرت حينها رحلات وممرات إجلاء استثنائية لمواطنيها والمقيمين بها لم تستغل من طرفها.

- Ad -

إلى جانب الغياب الجغرافي، رصدت مصالح المراقبة قفزة قياسية وغير متوافقة في الموارد المالية لأسرة المعنية المكونة من ثلاثة أفراد؛ إذ بلغ مجموع دخل العائلة السنوي 73,291 يورو سنة 2021، وهو ما يمثل ضعف السقف المسموح به قانونا للاستفادة من المساعدات العامة وغير المساهمتية، والمحدد في قرابة 33,835 يورو، وذلك بسبب نيل إحدى بناتها لمعاش مالي آخر.

يذكر أن السيدة كانت تتقاضى في إسبانيا مساعدة شهرية بقيمة 640 يورو، تجمعها في الآن ذاته مع إيراد مالي صغير بقيمة 96 يورو يحول لها مباشرة من المغرب، وهو ما جعلها في مرمى فصول القانون الإسباني الذي يمنع الجمع بين الإقامات الطويلة خارج البلاد وتجاوز عتبة الهشاشة المادية المحددة للاستفادة من أموال الدعم العمومي.

مقالات ذات صلة