الأكثر مشاهدة

بأكثر من 15 ألف متفرج وبأبعاد دولية.. “كوميديا بلانكا” يتحول إلى مؤسسة ثقافية رائدة بالدار البيضاء

أسدل الستار بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وتحديدا بالمركب الرياضي محمد الخامس، على فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الضحك “كوميديا بلانكا” (Comediablanca)، مسجلا منعطفا بارزا في مساره؛ حيث تجاوز الحدث إطار العروض الترفيهية العابرة ليتحول إلى مختبر ثقافي متكامل يستقطب أبعادا دولية، وينفتح على أشكال تعبيرية وكتابات كوميدية متجددة.

وشهدت هذه الدورة، التي امتدت بين 2 و6 يونيو الجاري، نجاحا جماهيريا لافتا تمثل في استقطاب أزيد من 15 ألف متفرج، إلى جانب تميزها بتطوير البنية التنظيمية عبر إدراج ورشات تكوينية (Masterclasses) ولقاءات مهنية جمعت بين صناع الفرجة الحية.

وعكست العروض المقدمة الحيوية الكبيرة التي تعيشها “الستاند آب” المغربي؛ إذ شهد حفل الافتتاح الذي قاده الكوميدي “طاليس” مشاركة أسماء بارزة من الجيلين الحالي والصاعد، كأسامة رمزي، رشيد رفيق، فدوى طالب، ووهيبة بويا، والذين قدموا لوحات عكست قدرة الفكاهة المحلية على ملامسة قضايا المجتمع، ومعالجة التناقضات اليومية والتحولات المعيشية بلغة فنية ساخرة.

- Ad -

وعرف المهرجان لحظة استثنائية تمثلت في تقديم الكوميدي جليل التيجاني لآخر عروض عمله الشهير “Jeux de société” أمام قاعة غصت بأزيد من 5 آلاف متفرج، وهو العرض الذي شكل طيلة سنوات مرآة عاكسة للمجتمع المغربي وتناقضاته بأسلوب يمزج بين الدارجة والفرنسية.

وفي المقابل، تميزت سهرة الاختتام ببعد عابر للحدود من خلال اعتلاء منصة العرض لنجوم عالميين مثل الفرنسي الإيراني “خيرون”، والكندي من أصل مغربي مهدي بوسيدان، والفرنسية لوري بيريت، حيث تلاقت التجارب الإنسانية المختلفة حول قضايا الهوية واليوميات.

وجاء هذا النجاح الفني تحت إشراف وتوجيه من المخرج أمير الرواني، الذي تولى الإدارة الفنية واضعا تصورا سينوغرافيا وتجربة بصرية شاملة، تتماشى مع طموح المهرجان للتوسع مستقبلا نحو مدن عالمية كمارسيليا وأبيدجان، مع الحفاظ على هويته البيضاوية الأصلية.

مقالات ذات صلة