الأكثر مشاهدة

فاجعة على الطريق الوطنية رقم 15.. انقلاب حافلة بجرسيف يخلف قتلى وعشرات الجرحى

شهدت الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين مدينتي جرسيف وصاكة، خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء 13 ماي 2026، حادثة سير مأساوية بعدما انقلبت حافلة لنقل المسافرين على مستوى جماعة صاكة التابعة لإقليم جرسيف، ما أسفر عن مصرع أربعة أشخاص وإصابة 31 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بينها حالات حرجة استدعت تدخلاً طبيا عاجلا.

وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية مختلف أجهزتها، حيث هرعت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والفرق الطبية إلى مكان الحادث من أجل إنقاذ المصابين وتأمين نقلهم إلى المؤسسات الصحية، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة تحقيقاً للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الحادث وظروف وقوعه.

ووفق معطيات رسمية، أكد الدكتور اليماني بوفلجة، رئيس مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية بجهة الشرق، أن الحادث خلف أربعة قتلى و31 مصاباً، مشيرا إلى أن المصالح الصحية عبأت إمكانياتها بتنسيق بين المستشفى الإقليمي بجرسيف والمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة لاستقبال الحالات الخطيرة والتكفل بها.

- Ad -

وأوضح المسؤول ذاته أن قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي بوجدة استقبل ستة جرحى، وصفت حالة ثلاثة منهم بالحرجة وتم إيداعهم قسم الإنعاش تحت مراقبة دقيقة، فيما يخضع باقي المصابين للعلاج والمتابعة الطبية بعد إصابتهم بكسور وجروح متفاوتة الخطورة.

من جانبه، كشف الدكتور زوين بوشعيب، الطبيب الشرعي بمدينة جرسيف، أن مستودع الأموات استقبل جثامين أربعة ضحايا، بينهم امرأة وثلاثة رجال ينحدرون جميعا من إقليم الناظور، موضحاً أن ثلاثة من الضحايا في الثلاثينات من العمر، بينما يبلغ الضحية الرابع 48 سنة.

وفي شهادات مؤثرة من قلب الفاجعة، روى أحد الناجين ويدعى محمد أن الرحلة كانت تسير بشكل عادي، حيث توقفت الحافلة في وادي أمليل لأخذ استراحة قصيرة قبل استئناف الطريق. وأضاف أنه كان نائماً بسبب التعب قبل أن يستيقظ فجأة على وقع انقلاب الحافلة وسط صرخات الركاب وحالة من الذعر الشديد.

وأكد المتحدث أنه بعد توقف الحافلة شاهد عدداً من الركاب محاصرين بين المقاعد وتحت الحطام، بينما كانت أصوات الاستغاثة تعلو من مختلف الجهات إلى حين وصول فرق الإنقاذ.

ناجٍ آخر يدعى مصطفى كشف بدوره تفاصيل صادمة، موضحا أن الحافلة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن الركاب كانوا يسمعون بشكل متكرر ارتطام الحجارة بالطريق، قبل أن تفقد الحافلة توازنها مباشرة بعد تجاوز شاحنة وتنقلب عدة مرات.

وأضاف مصطفى، الذي كان برفقة شقيقته، أنه أصيب على مستوى الرأس، فيما وجدت شقيقته نفسها عالقة تحت الأنقاض وغير قادرة على الحركة، مشيراً إلى أنه حاول رغم إصابته مساعدة عدد من الركاب إلى حين وصول عناصر الوقاية المدنية.

وخلف الحادث صدمة كبيرة وسط سكان المنطقة والرأي العام المحلي، خاصة مع تكرار حوادث السير المميتة على عدد من المحاور الطرقية، ما يعيد إلى الواجهة مطالب تعزيز شروط السلامة الطرقية وتشديد مراقبة وسائل النقل العمومي لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

مقالات ذات صلة