شهدت البنيات التحتية والمشاريع التنموية بجهة الدار البيضاء-سطات قفزة نوعية خلال النصف الأول من سنة 2026؛ حيث سجلت الأوراش المسطرة تقدما ملموسا في مجالات فك العزلة القروية، والتزود بالماء الصالح للشرب، والتهيئة الحضرية. وجرى استعراض هذه الحصيلة الرقمية خلال الاجتماع العادي للجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، والذي ترأسه رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، بحضور والي الجهة محمد امهيدية.
ووفقا للتقرير المالي والتقني الذي قدمه مدير الوكالة مصطفى الغازي خلال هذا اللقاء، فقد تمكنت المصالح التقنية من إنجاز 77 كيلومترا من المسالك القروية لفك العزلة عن 12 جماعة، وتأهيل 22 كيلومترا من المحاور الطرقية المصنفة عبر 6 جماعات ترابية.
وفي شق قطاع الماء الشروب—الذي يعد أحد أبرز الأولويات—أعلن الغازي عن مد 461 كيلومترا من قنوات التوزيع لفائدة 17 جماعة، فضلا عن توفير 2355 ربطا فرديا و123 نافورة عمومية. وضمن برنامج تزويد المراكز والدواوير بالماء، تم إحداث 3436 ربطا منزليا إضافيا و543 نافورة عمومية شملت 37 جماعة، مما مكن من استهداف نحو 158 ألفا و241 مستفيدا، بالتزامن مع تعزيز الإنارة العمومية عبر تركيب 2250 مصباحا من نوع “LED” في ثلاثة دواوير.
وفي إطار الرؤية المستقبلية للجهة، كشف مدير الوكالة عن الشروع الفعلي في تنفيذ برنامج طموح خاص بالطرق القروية يعتمد لأول مرة تقنية “التكسية الثنائية”؛ حيث تم خلال شهر ماي الماضي إطلاق 97% من الصفقات العمومية المرتبطة به عبر البوابة الرسمية بشكل متزامن.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى مد أزيد من 1130 كيلومترا من الطرق في 6 أقاليم تابعة للجهة بغلاف مالي يقارب مليار درهم، لتستفيد منه 78 جماعة ترابية. واختتم المسؤول حصيلته بالإشارة إلى أن القيمة الإجمالية للأوراش المفتوحة حاليا بالجهة تتجاوز 2.4 مليار درهم، في حين بلغت نسبة تقدم المشاريع المبرمجة برسم العام الجاري—والتي رصدت لها ميزانية تقدر بنحو 1.4 مليار درهم—حوالي 93%، لتشمل مجالات واسعة تتوزع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والربط بشبكات الكهرباء والماء لفائدة 102 من الجماعات المحلية بالجهة.


