تصاعدت حدة التوتر داخل كلية طب الأسنان بالدار البيضاء عقب صدور بيان حازم عن مكتب الطلبة، يلوح فيه باللجوء إلى مقاطعة شاملة للتداريب الاستشفائية مع انطلاقة الموسم الجامعي المقبل، وذلك ردا على ما وصفه بـ “التجاهل المستمر” للمطالب الداعية لإنقاذ جودة التكوين الطبي بالكلية.
وسجل البيان الإشعاري أن التحركات الاحتجاجية السابقة، وعلى رأسها بيان 16 مارس والمسيرة المنظمة في 2 أبريل 2026، لم تثمر أي خطوات عملية من طرف القائمين على القطاع، مما يهدد بتأزيم الأوضاع وتوقف الخدمات العلاجية التي يقدمها الطلبة للمواطنين داخل المركز الاستشفائي.
وترتكز المؤاخذات الصريحة لمجلس الطلبة على العجز الواضح في الطاقة الاستيعابية لفضاءات التدريب، والتي أضحت غير قادرة على التجاوب مع التزايد الملحوظ في أعداد الأفواج الملتحقة، مما ينعكس سلبا على التحصيل الميداني والتطبيقي لأطباء المستقبل.
وفي هذا السياق، شدد الطلبة على ضرورة الإسراع بإحداث مركز إضافي متخصص في طب الأسنان، مع رفع الستار عن المصلحة متعددة التخصصات والمستعجلات التي انتهت بها أعمال البناء منذ أشهر طويلة، دون أن يتم تجهيزها أو تشغيلها الفعلي حتى الآن.
ورغم حالة الاحتقان، أكد مكتب الطلبة فتحه باب الحوار والتواصل بغية التوصل إلى حلول ملموسة تنهي الأزمة قبل بداية السنة الدراسية، مع إخلائه المسؤولية التامة عن أي اضطراب قد يطال المسار الأكاديمي أو الخدمات الطبية المقدمة للمرتفقين في حال استمرار انسداد أفق الحل.
وتضع هذه التطورات الجهات الوصية أمام مهلة زمنية حاسمة لتدارك الموقف واحتواء الغضب الطلابي، لتفادي سيناريو الشلل التام داخل أروقة ومصالح العلاج بكلية طب الأسنان بالبيضاء.


