الأكثر مشاهدة

حريق مهول يهز سوق المسيرة بالدار البيضاء ويحول عشرات المحلات إلى رماد

استيقظ سوق المسيرة، الواقع بعمالة مقاطعات مولاي رشيد في الدار البيضاء، صباح الاثنين على مشهد صادم، بعدما اندلعت نيران قوية داخل السوق وألحقت أضرارا مادية كبيرة بعدد من المحلات، وسط حالة من الهلع بين التجار والساكنة القريبة من المكان.

واندلعت النيران حوالي الرابعة صباحا، بالتزامن مع بداية التساقطات المطرية، قبل أن تنتشر بين مجموعة من المحلات التجارية. وسرعان ما تصاعدت ألسنة اللهب والدخان، ما أثار مخاوف من امتداد الحريق إلى المنازل المحاذية للسوق، ودفع بعض السكان إلى مغادرة مساكنهم احتياطا.

وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباط بداية الحريق بخلل كهربائي، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة لتحديد ظروف وملابسات اندلاعه بشكل دقيق.

- Ad -

وكانت محلات بيع الأثاث المنزلي، خصوصا تلك التي تضم منتجات خشبية، من بين الأكثر تضررا، بعدما التهمتها النيران وخلفت خسائر كبيرة للتجار الذين وجدوا أنفسهم أمام أضرار مادية واسعة مع بداية اليوم.

وفي مواجهة الحريق، انتقلت السلطات ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تواصلت عمليات الإخماد ومحاصرة النيران. كما جرى الاستعانة بجرافات تابعة للسلطات المحلية لفتح المجال أمام فرق التدخل، والحد من احتمال انتقال النيران إلى الفضاءات المجاورة.

وأفاد عبد المجيد رزقي، الكاتب العام المحلي لسوق المسيرة المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، بأن عددا مهما من المحلات، خاصة الموجودة بشارع خليفة بن إسماعيل، تضرر من الحريق. وأضاف أن المنازل المجاورة تأثرت بدورها بالدخان، دون تسجيل حالات اختناق في صفوف السكان، وفق المعطيات التي قدمها.

وأعاد الحادث إلى الواجهة الوضعية التي يعيشها السوق، إذ يقول مهنيون إن مشاكل البنية والتجهيزات تتفاقم مع كل تساقطات مطرية. وأشار رزقي إلى أن والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، كان قد زار السوق وأبدى رغبته في إحداث فضاء أكثر ملاءمة للتجار والمهنيين.

كما سبق لممثلين عن التجار أن زاروا سوق الصالحين بمدينة سلا للاطلاع على تجربته، قبل التعبير عن رغبتهم في إنجاز فضاء مماثل بمولاي رشيد، بينما تواصل السلطات، وفق المعطيات المتوفرة، الاشتغال على هذا الملف.

وبينما انحصرت الخسائر المسجلة، وفق المعطيات الأولية، في الجانب المادي، تبقى الأبحاث الجارية حاسمة في تحديد السبب الحقيقي للحريق، في وقت أعاد فيه الحادث طرح أسئلة السلامة داخل الأسواق التي تضم محلات متجاورة ومواد قابلة للاشتعال.

مقالات ذات صلة