شهدت العاصمة البلجيكية بروكسيل واقعة أليمة أودت بحياة المواطن والتاجر المغربي إدريس أطونان (54 سنة)، متأثرا بإصابات خطيرة على مستوى الرأس عقب تدخله الشجاع لحماية راكبة تعرضت لمضايقات وخطاب كراهية داخل إحدى عربات الترامواي بمنطقة “إيفير”.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الخميس 23 يوليوز 2026، حينما لاحظ الراحل سلوكا عدوانيا تجاه إحدى المسافرات بالخط رقم 55؛ حيث بادر بالتدخل لتهدئة الوضع وحماية الراكبة، قبل أن يتفاجأ بضربة غادرة من المعتدي باستعمال جسم ثيل، أسقطته أرضا وتسببت في دخوله غيبوبة وتدهور حالته الصحية إلى أن فارق الحياة صبيحة يوم الأحد بالمستشفى.
وأفاد النيابة العامة ببروكسيل بفتح تحقيق عاجل في القضية، أسفر عن إلقاء القبض على المشتبه فيه وتوجيه التهم إليه، مع إيداعه السجن على ذمة التحقيق وتعيين خبير نفسي لمعاينة القوى العقلية للجاني، بهدف تحديد الملابسات الدقيقة للاعتداء وخلفياته.
وعبرت الفعاليات الجمعوية وأبناء الجالية المغربية ببلجيكا عن حزنهم البالغ لرحيل إدريس أطونان، وهو أب لأسرة وفاعل اقتصادي معروف بمنطقة “شيربيك”، مشيدين بشجاعته وموقفه الإنساني في التصدي للعنف والدفاع عن قيم التضامن.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة التساؤلات المتزايدة حول سلامة المرتفقين في وسائل النقل العمومي بالمدن الأوروبية، وسط مطالبات بضرورة تعزيز آليات الحماية والتصدي لكافة أشكال العنصرية ومظاهر الاعتداء اللفظي والجسدي في الفضاءات العامة.


