شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الماضية، واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية منذ بداية الصيف، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، التي تحدثت عن وصول مئات المهاجرين ومحاولتهم بلوغ المدينة سباحة، في ظل ظروف جوية اتسمت بضباب كثيف صعب عمليات المراقبة والإنقاذ.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد سجلت المدينة ضغطا متزايدا على مختلف الأجهزة الأمنية، حيث جرى اعتراض أعداد كبيرة من المهاجرين في عرض البحر، فيما تمكن آخرون من الوصول إلى الشواطئ قبل أن يتم رصد بعضهم داخل المدينة.
وأفادت التقارير بأن البحرية الملكية المغربية تدخلت لإنقاذ واعتراض نحو 300 شخص في البحر، في حين تكفلت عناصر الحرس المدني الإسباني بحوالي 100 مهاجر آخر خلال عمليات متفرقة، بينما رجحت المصادر نفسها أن يكون عشرات الأشخاص قد تمكنوا من الوصول إلى اليابسة دون اعتراضهم.
كما أشارت إلى أن مصالح الشرطة الإسبانية سجلت، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أكثر من 120 شخصا قدموا أنفسهم إلى مراكز الشرطة بعد وصولهم إلى المدينة، فيما تحدثت شهادات ميدانية عن مشاهدة مجموعات من الشباب يتجولون في شوارع سبتة بعد عبورهم البحر.
وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية أن جميع وحدات الحرس المدني، بما فيها الفرق البحرية ووحدات الغوص والأمن، شاركت في عمليات الإنقاذ والمراقبة، إلى جانب فرق الإنقاذ البحري، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بعمليات العبور وحماية الأرواح.
وفي المقابل، عبرت هيئات نقابية تمثل عناصر الحرس المدني عن قلقها من تزايد الضغط على الأجهزة الأمنية، معتبرة أن الوضع الحالي يختلف عن موجات الهجرة الموسمية المعتادة، بسبب استمرار محاولات العبور بشكل يومي وعلى مدار الساعة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن سلطات سبتة رفعت طلبات إلى الحكومة المركزية في مدريد من أجل تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، في وقت تتواصل فيه عمليات المراقبة والبحث والإنقاذ على طول السواحل المحاذية للمدينة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمغرب نحو الضفة الأوروبية، وهي ظاهرة ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وإنسانية معقدة، وتفرض تحديات متواصلة على مختلف الأطراف المعنية.


