الأكثر مشاهدة

طائرات مسيرة وروبوتات وهياكل خارجية.. أحدث تقنيات القوات الخاصة تجتمع في الرباط

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان واحد من أبرز اللقاءات الدولية المتخصصة في مستقبل العمليات الخاصة، بعدما تقرر تنظيم النسخة الجديدة من مؤتمر “المحارب الصامت 2026” خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 ديسمبر المقبل.

وسيضع الحدث المغرب في قلب نقاشات عسكرية وتكنولوجية واسعة، تجمع القوات المسلحة الملكية بقيادة العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا، إلى جانب وفود عسكرية وممثلي شركات متخصصة في تطوير أحدث المعدات الموجهة لوحدات القوات الخاصة.

ولا يتعلق الأمر بمؤتمر عسكري تقليدي أو معرض للأسلحة فقط، بل بمنصة تجمع بين القادة العسكريين والصناعة الدفاعية لمناقشة طبيعة الحروب المستقبلية والتحديات التي تواجه القوات الخاصة في القارة الأفريقية.

- Ad -

ومن المنتظر أن تشكل الطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية ذاتية التشغيل إحدى أبرز محاور المؤتمر، إلى جانب تقنيات أخرى بدأت تفرض نفسها بقوة في ساحات العمليات الحديثة، مثل الهياكل الخارجية المساعدة للجنود، وأنظمة الرؤية الليلية، والمعدات البصرية الإلكترونية، وأنظمة القيادة والسيطرة التكتيكية.

وبحسب البرنامج المعلن، ستشمل الفعاليات جلسات استراتيجية وورش عمل وعروضا مباشرة للتكنولوجيا، تتيح للقادة العسكريين الاطلاع على أحدث الحلول التي تطورها الشركات المتخصصة للاستخدام في بيئات العمليات المعقدة.

كما يتوقع أن يحضر ممثلون عن عدد كبير من الدول، إذ وجهت الدعوات إلى أكثر من 44 دولة أفريقية شريكة، إضافة إلى 21 دولة دولية أخرى، على أن يبقى الحضور النهائي مرتبطا بتأكيد مشاركة الوفود المعنية.

وتتجاوز قائمة التقنيات المنتظر عرضها الطائرات المسيرة والروبوتات، لتشمل معدات الحماية الباليستية، ووسائل التنقل التكتيكي، والأسلحة الخفيفة، وأنظمة حمل التجهيزات، فضلا عن تقنيات التدريب والمحاكاة، بما فيها الأنظمة المستخدمة لتدريب الجنود على التعامل مع إصابات ساحات القتال.

ويكتسي اختيار الرباط لاستضافة هذا الحدث أهمية خاصة في سياق التعاون العسكري المتنامي بين المغرب والولايات المتحدة. فالمملكة لا تظهر هذه المرة باعتبارها مجرد بلد مستضيف، بل كشريك في تنظيم لقاء يجمع قيادات القوات الخاصة وممثلي الصناعة الدفاعية حول احتياجات العمليات المستقبلية.

ويعكس هذا الاختيار أيضا المكانة التي أصبح يحتلها المغرب ضمن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في القارة الأفريقية، خاصة مع تنامي التعاون في مجالات التدريب والتكنولوجيا والطائرات المسيرة.

وبذلك، يمثل “المحارب الصامت 2026” أكثر من مجرد لقاء عسكري عابر؛ فهو مساحة لبحث شكل العمليات الخاصة في السنوات المقبلة، حيث لم يعد الجندي يعتمد فقط على السلاح التقليدي، بل أصبح جزءا من منظومة متكاملة تجمع بين الإنسان والذكاء التكنولوجي والطائرات المسيّرة والروبوتات وأنظمة الاستشعار المتقدمة.

ومن الرباط، ستجتمع عشرات الوفود العسكرية لمناقشة سؤال واحد: كيف ستبدو ساحات العمليات الخاصة في المستقبل؟

مقالات ذات صلة