أثارت تصريحات صاحب مجموعة من المتاجر في سبتة المحتلة جدلا واسعا، بعدما ظهر في تقرير بثته القناة الإسبانية الخاصة “كواترو” يوم السبت 29 غشت، وهو يتحدث عن تعليمات تمنع موظفيه من تقديم خدمات للمهاجرين داخل محلاته.
التاجر، الذي قدمه التقرير باسم “خافيير”، يدير 10 متاجر في سبتة، وقال إنه أصدر هذه التعليمات على خلفية ما وصفه بوجود “غزو” للمدينة، معتبرا أن الأشخاص المعنيين يشكلون مصدر مشاكل أمنية.
وأظهرت الصور التي بثتها القناة أحد المتاجر، حيث ظهرت لافتات بعدة لغات تقصر استعمال المرافق الصحية على الزبائن. كما ظهر في التقرير شريط يصف التعليمات الداخلية بأنها منع لخدمة المهاجرين، إلى جانب ملصق يحمل عبارة “سبتة تحترم” ويدعو من وصفهم بـ”الغزاة” إلى مغادرة المدينة.
تزامن بث التقرير مع انتشار واسع لمحتوى متعلق بالمهاجرين في سبتة على منصات التواصل الاجتماعي المغربية. وتداولت حسابات وصفحات مقاطع فيديو تظهر مطاردات لمهاجرين أو الاستيلاء على خيامهم في مناطق ساحلية. كما تحدثت منشورات أخرى عن متاجر ومطاعم في المدينة تفرض إبراز وثائق الهوية مقابل الاستفادة من بعض الخدمات أو شراء بعض المواد.
ولم تعلن السلطات الإسبانية، إلى حدود بث التقرير، عن فتح إجراء رسمي ضد التاجر بسبب تصريحات أو ممارسات تمييزية، كما لم يصدر موقف رسمي معلن بشأن ما ورد في المقابلة التلفزيونية.
وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول معاملة المهاجرين في سبتة، في وقت تواجه فيه المدينة منذ سنوات ضغوطا مرتبطة بوصول مهاجرين عبر البحر أو محاولات تجاوز السياج الحدودي، إضافة إلى ملف القاصرين غير المصحوبين.


