الأكثر مشاهدة

العقار في الدار البيضاء يتحرك من جديد.. مبيعات المكاتب تقفز بـ48.7% والأراضي بـ41.4%

بدأ سوق العقار في الدار البيضاء يستعيد بعض نشاطه خلال الربع الثاني من سنة 2026، لكن الانتعاش جاء متفاوتا بين مختلف أنواع العقارات، وفق أحدث معطيات مؤشر أسعار الأصول العقارية الصادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

وبين أبريل ويونيو 2026، ارتفع عدد المعاملات العقارية في العاصمة الاقتصادية بنسبة 4.4%، وهي نسبة تبقى أقل بكثير من النمو المسجل على المستوى الوطني، والذي بلغ 11%.

ويأتي هذا التحسن بعد تراجع حاد بلغ 37.8% خلال الربع الأول، ما يعني أن السوق لم يستعد بعد كامل الزخم الذي كان عليه في نهاية سنة 2025، إذ لا يزال حجم المعاملات أقل بنحو 35% مقارنة بتلك الفترة.

- Ad -

الشقق تواصل التراجع

يظل قطاع السكن الحلقة الأضعف في سوق العقار بالدار البيضاء.

فقد انخفضت المعاملات السكنية بنسبة 2.2%، رغم ارتفاع الأسعار بـ0.7%. وسجلت الشقق، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق، تراجعا بنسبة 3.1% في عدد المبيعات، مقابل ارتفاع أسعارها بـ0.7%.

في المقابل، شهدت المنازل والفلل تحسنا لافتا. وارتفعت مبيعات المنازل بنسبة 24.8% رغم انخفاض أسعارها بـ1.9%، بينما قفزت معاملات الفلل بنسبة 33.8% مع ارتفاع أسعارها بـ3.3%.

المكاتب والأراضي تقودان الانتعاش

التحول الأبرز يظهر خارج سوق السكن، حيث ارتفعت مبيعات الأراضي الحضرية بنسبة 41.4%، بالتوازي مع زيادة أسعارها بـ1.8%.

كما سجل العقار المهني نموا في المعاملات بنسبة 29.7%، رغم تراجع متوسط الأسعار بـ1.2%.

وكان قطاع المكاتب الأكثر نشاطا، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 48.7%، مع زيادة الأسعار بـ3.3%. كما صعدت معاملات المحلات التجارية بنسبة 24.3%، في وقت تراجعت أسعارها بـ1.7%.

وبشكل عام، لم تتجاوز زيادة أسعار العقارات في الدار البيضاء 0.5% خلال الربع الثاني.

وتكشف هذه الأرقام أن سوق العقار في العاصمة الاقتصادية بدأ يتحرك مجددا، لكن بمحرك مختلف عن السابق: الأراضي والمكاتب والمحلات التجارية أصبحت تقود النشاط، بينما لا تزال الشقق تواجه صعوبة في استعادة وتيرة المبيعات السابقة.

مقالات ذات صلة