خرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتصريح جديد عقب إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، متحدثا عن حصيلة لم تحقق، بحسب تعبيره، كل ما كان الحزب يطمح إليه، رغم احتلاله المرتبة الرابعة وطنيا بـ54 مقعدا وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية.
وقال بنكيران، خلال حديثه يوم الخميس 24 شتنبر، إنه كان يتوقع نتيجة أكبر بعد خمس سنوات من العمل السياسي، مضيفا أن قيادة الحزب كانت “تريد أكثر” من الحصيلة المسجلة. وفي المقابل، اعتبر أن العدالة والتنمية تمكن من استعادة حضور قوي في المشهد السياسي، وهو ما سبق أن أكدته قيادة الحزب في تصريحاتها عقب الاقتراع.
وأعاد الأمين العام للبيجيدي إثارة قضية محاضر التصويت، متحدثا عن صعوبات قال إن ممثلي الحزب واجهوها في أربع دوائر انتخابية، هي الفحص أنجرة وقلعة السراغنة وسيدي قاسم وتازة. وطالب وزارة الداخلية بالتدخل لتمكين ممثلي الحزب من النسخ الرسمية للمحاضر، مؤكدا أن هذا الملف كان من بين أسباب غضبه خلال الساعات التي أعقبت عملية الاقتراع والفرز.
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، رسم بنكيران موقفا واضحا من مسألة التحالفات، قائلا إنه لا يرى إمكانية مشاركة حزبه في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة. وجاء هذا الموقف بعدما تصدر “البام” النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حصل العدالة والتنمية على 54 مقعدا.
كما وجه بنكيران انتقادات قوية إلى الحكومة المقبلة، معتبرا أن المعطيات السياسية المحيطة بتشكيلها تثير لديه تحفظات، كما وصف حزب الأصالة والمعاصرة بعبارات حادة. وهذه المواقف تظل، في الوقت الحالي، جزءا من خطاب الأمين العام للعدالة والتنمية وموقف حزبه السياسي، في انتظار ما سيقرره المجلس الوطني للحزب بشأن التحالفات بشكل رسمي.
وفي المقابل، أكد بنكيران أن الحزب سيحتفل بما يعتبره عودة قوية للعدالة والتنمية إلى الساحة السياسية، معلنا تنظيم احتفال مركزي يوم الأحد. كما تحدث بإيجابية عن علاقته بفوزي لقجع، قائلا إن العلاقة بينهما جيدة، مع تركه مسألة أي دور مستقبلي له للقرار الملكي وما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.
وختم بنكيران حديثه بالتأكيد على أن المواجهة السياسية، من وجهة نظره، لم تنته بإعلان النتائج، بل بدأت مرحلة جديدة، في إشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية يستعد لمواصلة حضوره في المعارضة أو داخل المؤسسات، وفقا لما ستحدده مداولات أجهزته ونتائج تشكيل الحكومة المقبلة.


