الأكثر مشاهدة

سد محمد الخامس يقترب من مرحلة حاسمة.. الأشغال تتجاوز 77% والسعة ستصل إلى 981 مليون متر مكعب

تقترب أشغال تعلية سد محمد الخامس بالجهة الشرقية من مرحلة حاسمة، بعدما بلغت نسبة تقدم المشروع حوالي 77% إلى نهاية يوليوز 2026، في إطار واحد من أبرز مشاريع تعزيز الأمن المائي بالجهة الشرقية.

ويرتقب أن ترفع التعلية السعة التخزينية للسد من 165 مليون متر مكعب إلى نحو 981 مليون متر مكعب، أي بزيادة تتجاوز 800 مليون متر مكعب، ما سيمنح المنشأة قدرة أكبر على تعبئة المياه وتدبير الموارد خلال فترات الضغط المائي.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 1.7 مليار درهم، ويندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2020-2027.

- Ad -

لا تقتصر أهمية تعلية سد محمد الخامس على إقليم الناظور حيث تتواجد منشئته الفنية، أو تاوريرت وجرسيف حيث يتوزع خزانه المائي، إذ يستهدف المشروع تعزيز وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من مدن ومراكز الجهة الشرقية.

وتشمل قائمة المستفيدين الناظور، سلوان، زايو، الدريوش، السعيدية، تاوريرت، وجدة، بركان والعيون الشرقية وأحفير، إلى جانب مراكز قروية قريبة من السد ومراكز أخرى بالمجال الساحلي المجاور.

وبذلك، يتحول السد إلى عنصر أساسي في منظومة مائية جهوية، خصوصا في ظل ارتفاع الطلب على الماء وتزايد الحاجة إلى منشآت قادرة على تخزين كميات أكبر خلال فترات التساقطات.

دعم السقي وحماية المناطق من الفيضانات

ولا يرتبط المشروع بالماء الصالح للشرب فقط، إذ ينتظر أن يساهم أيضا في تأمين مياه السقي بالمدار السقوي لملوية السفلى، وخاصة بالمناطق الفلاحية التابعة لإقليم بركان وسهول صبرة وبوعرك بالناظور.

كما تتضمن أهداف المشروع تعزيز الحماية من الفيضانات، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات المرتبطة بإنتاج الطاقة الكهرومائية.

هذه الوظائف المتعددة تجعل من السد أكثر من مجرد منشأة لتخزين المياه، بل جزءا من البنية التحتية الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولة لتقوية قدرة الجهة الشرقية على مواجهة التحديات المائية والفلاحية.

سبتمبر.. موعد مرتقب لبدء الملء الاستباقي

ومع بلوغ الأشغال مراحل متقدمة، يرتقب أن تبدأ عملية الملء الاستباقي لحقينة سد محمد الخامس خلال شتنبر 2026، وفق المعطيات المرتبطة بالمشروع.

ومن شأن الوصول إلى هذه المرحلة أن يعطي دفعة جديدة للمنظومة المائية بالإقليم والجهة، خصوصا أن رفع الطاقة الاستيعابية للسد إلى 981 مليون متر مكعب سيمنح هامشا أكبر لتدبير الموارد المائية وتأمين احتياجات السكان والفلاحة.

وبالنسبة للناظور، فإن المشروع يكتسي أهمية خاصة، لأنه يأتي في سياق متواصل من الاستثمارات في البنية التحتية المائية، ويعزز موقع الإقليم ضمن المشاريع الكبرى المرتبطة بالأمن المائي في شرق المملكة.

مقالات ذات صلة