الأكثر مشاهدة

وهبي يكشف كواليس أزمة سبتة: “قالوا لنا سبتة مغربية.. كيف نمنعهم؟”

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي جانبا من كواليس التعامل المغربي مع أحداث العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، مؤكدا أن السلطات اختارت تفادي المواجهة المباشرة مع أعداد كبيرة من الشباب والمراهقين.

وقال وهبي، في حوار مع قناة «العربية» الإخبارية، إنه كان موجودا في شمال المغرب خلال الأحداث، وشاهد بأم عينه أعدادا كبيرة من الشباب والأطفال والمراهقين وهم يتوجهون نحو سبتة.

«لو واجهناهم لكان هناك ضحايا»

وأوضح الوزير أن التعامل مع الوضع لم يكن بسيطا، معتبرا أن الدخول في مواجهة مباشرة مع هؤلاء الأشخاص كان يمكن أن يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بالنظر إلى طبيعة الأعداد المشاركة ووجود أطفال ومراهقين بينهم.

- Ad -

وقال إن السلطات تعاملت مع الأزمة، بحسب تعبيره، بـ«دهاء وذكاء وبرودة أعصاب ورصانة»، في محاولة لتفادي سيناريو أكثر خطورة.

وأشار إلى أن السلطات تمكنت من منع محاولات العبور عبر الحدود البرية، قبل أن يتجه عدد من الراغبين في الوصول إلى المدينة نحو البحر.

«سبتة مغربية.. كيف أمنعه؟»

وتوقف وهبي عند أحد أكثر الجوانب حساسية في الأزمة، موضحا أن بعض الشباب كانوا يعتبرون أنهم يتحركون داخل بلدهم، باعتبار أن سبتة مدينة مغربية في تصورهم.

ونقل الوزير عن بعض هؤلاء قولهم، بمعنى واضح: «أريد أن أدخل سبتة لأنها مغربية».. مسترسلا، كيف لي أن أمنعهم؟.

وأضاف أن بعض المشاركين كانوا يرون تنقلهم داخل المجال الذي يعتبرونه وطنيا حقا، وهو ما جعل التعامل الأمني مع الوضع أكثر تعقيدا، خصوصا مع وجود أعداد كبيرة من القاصرين.

وأكد وزير العدل أن المغرب لا يعتبر المقاربة الأمنية حلا دائما لملف الهجرة ومحاولات العبور، مشددا على أن الحل المستدام يتطلب معالجة الأسباب ووضع تفاهمات واضحة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وتعيد تصريحات وهبي النقاش حول الطريقة التي تعامل بها المغرب مع أزمة سبتة، بين ضرورة حماية الحدود وتفادي المخاطر الأمنية والإنسانية، وبين واقع وجود قناعة لدى جزء من الشباب بأن المدينة جزء من التراب المغربي.

مقالات ذات صلة