دخلت محاكمة “نور الدين الحجيوي”، أحد أبرز الوجوه المتهمة بقيادة شبكات تهريب الكوكايين في مدينة أنتويرب البلجيكية، نفقا مسدودا من التعقيدات المسطرية، بعد أن شنت دفاعه “هجوما إجرائيا” جديدا أدى إلى تعليق الجلسات صباح اليوم الثلاثاء.
وفي خطوة مفاجئة، قدم محامو المتهم المغربي، المعروف بلقب “Dikke Nordin”، 15 طلبا جديدا لـ “رد القضاة” (Récusation) أمام محكمة أنتويرب. وتستند هذه الطلبات إلى تشكيك الدفاع في “حياد” قضاة غرفة المخدرات، معتبرين أن هيئة الحكم لا توفر الضمانات اللازمة لمحاكمة عادلة لموكلهم، وهو ما فرض تجميدا فوريا للمسطرة القضائية بانتظار البت في هذه الطلبات.
وبهذه الدفعة الجديدة، يرتفع إجمالي طلبات الرد التي تقدم بها الحجيوي (38 عاما) إلى 26 طلبا منذ انطلاق محاكمته، ليتحول إلى “بطل بلا منازع” في توظيف هذا المقتضى القانوني لعرقلة سير العدالة.
المتهم الذي تم تسليمه من دبي سنة 2024، يواجه اتهامات ثقيلة في ستة ملفات كبرى مرتبطة بفك تشفير رسائل “Sky ECC”، وتتعلق باستيراد كميات هائلة من المخدرات تجاوزت 25 طنا.
وتأتي هذه المناورة القانونية بعد أن طالبت النيابة العامة في نونبر الماضي بإنزال أقصى العقوبات في حق الحجيوي، ملتمسة سجنه لمدة 35 سنة نافذة بصفته العقل المدبر لعمليات تهريب دولية واسعة النطاق.
وبموجب القانون، أمام القضاة المستهدفين 48 ساعة للتنحي طوعا، وإلا ستنتقل القضية إلى محكمة الاستئناف التي سيكون أمامها أسبوعان للحسم، مما يعني تأجيلا جديدا لواحدة من أضخم محاكمات المخدرات في تاريخ بلجيكا.


