إعلان

الرئيسية

القضاء الفرنسي يلغي ترحيل مغربي ويلزم الدولة بدفع تعويض بـ 1000 يورو

يشكل إلغاء ترحيل مغربي من فرنسا محور حكم قضائي أنصف شابا لم تدرس الإدارة طلبه الجديد للحصول على إقامة بصفة أجير. وألغت المحكمة الإدارية بمدينة نيم قرار رفض إقامته وأمر مغادرته التراب الفرنسي، بعدما تبين وجود خلل في دراسة ملفه بمحافظة فوكلوز.

وتعود القضية إلى شاب مغربي من مواليد سنة 1998، وصل إلى فرنسا في 18 شتنبر 2022 بتأشيرة طالب. وحصل لاحقا على بطاقة إقامة ظلت سارية إلى غاية 13 مارس 2025.

وفي التاريخ نفسه، تقدم بطلب للحصول على بطاقة إقامة تحمل صفة «البحث عن عمل أو إنشاء مقاولة»، لمواصلة تسوية وضعيته الإدارية بفرنسا.

إلغاء ترحيل مغربي بعد أربعة أيام من مراسلة المحافظة

في 18 دجنبر 2025، أبلغ الشاب محافظة فوكلوز بأنه عثر على عمل. وطلب تغيير صفته القانونية حتى تتوافق إقامته مع وضعيته المهنية الجديدة.

كما أبدى استعداده لتقديم عقد العمل والوثائق اللازمة لدراسة طلبه.

وجاء رد أحد موظفي المحافظة في اليوم نفسه. وأكد أن المعطيات الجديدة أُخذت بعين الاعتبار، وأُحيلت على الموظف المكلف بدراسة الملف. وورد ذلك في حكم المحكمة الإدارية بمدينة نيم.

لكن بعد أربعة أيام فقط، وتحديدا في 22 دجنبر 2025، صدر قرار برفض طلب إقامته بصفة «البحث عن عمل أو إنشاء مقاولة».

ولم يقتصر القرار على رفض الإقامة. فقد تضمن أمرا بمغادرة فرنسا خلال 30 يوما، وحدد البلد الذي يمكن إبعاده إليه.

المحكمة ترصد خللا في دراسة طلب الإقامة

تمسك الشاب المغربي أمام القضاء بأن الإدارة لم تدرس وضعيته المهنية الجديدة. وركزت المحكمة على تسلسل المراسلات ومضمون الرد الذي تلقاه قبل صدور قرار الرفض.

واعتبر القضاة أن رسالة 18 دجنبر تضمنت طلبا إضافيا للحصول على إقامة بصفة «أجير». غير أن القرار الصادر في 22 دجنبر لم يتطرق إلى هذا الطلب، واقتصر على الطلب السابق المتعلق بالبحث عن عمل أو إنشاء مقاولة.

وسجلت المحكمة أن المحافظة لم تفحص الملف بشكل كامل. وجاء ذلك رغم تأكيد أحد موظفيها إحالة المعطيات الجديدة على الجهة المكلفة بالدراسة.

واعتبرت أن هذا الخلل كاف لإلغاء قرار رفض الإقامة. وبناء على ذلك، ألغت أيضا أمر مغادرة التراب الفرنسي، والمهلة المحددة للمغادرة الطوعية، والقرار المتعلق ببلد الإبعاد.

مهلة شهرين لإعادة دراسة ملف المغربي

ألزمت المحكمة محافظ فوكلوز بإعادة دراسة طلب الشاب المغربي داخل أجل شهرين. كما أمرت الإدارة بمنحه ترخيصا مؤقتا للإقامة يسمح له بالعمل خلال فترة إعادة النظر في الملف.

وقضت المحكمة كذلك بأن تؤدي الدولة مبلغ 1000 يورو لفائدته، لتغطية مصاريف التقاضي.

وصدر الحكم في 2 أكتوبر 2026، أي بعد نحو عشرة أشهر من قرار إلزامه بمغادرة فرنسا.

ولا يعني إلغاء ترحيل مغربي في هذه القضية منحه إقامة نهائية بصفة أجير. بل يفرض الحكم على الإدارة إعادة دراسة طلبه، مع تمكينه مؤقتا من الإقامة والعمل خلال هذه المرحلة.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.