تعرف متاجر بلجيكية صعوبات في توفير السردين المعلب، مع تسجيل ارتفاع قوي في الطلب ونفاد بعض المنتجات من رفوف المتاجر. وتواجه علامات تجارية عدة اضطرابات في التزويد، وسط توقعات باستمرار بعض هذه الصعوبات إلى سنة 2027.
وتبرز المعطيات الواردة في تقرير صحيفة «لو سوار» البلجيكية أن الإقبال على السردين المعلب ارتفع بشكل لافت. وسجلت بعض سلاسل المتاجر زيادات مهمة في المبيعات، بينما تتجه الأنظار إلى المغرب باعتباره موردا رئيسيا للسردين في السوق الأوروبية.
مبيعات السردين ترتفع ونفاد المنتجات يطال المتاجر
أقرت سلسلة متاجر «كولرويت» بنفاد بعض أنواع السردين المعلب من علامتها التجارية الخاصة. كما حذرت «إنترمارشي» من احتمال استمرار صعوبات التزويد إلى غاية سنة 2027.
وتعكس أرقام المبيعات حجم الإقبال المتزايد. فقد سجلت «كارفور» ارتفاعا بنسبة 30 في المائة في مبيعات السردين، وصلت الزيادة إلى 60 في المائة بالنسبة إلى منتجات العلامة التجارية الخاصة بالمتاجر. أما «ديلهايز»، فسجلت نموا في حجم المبيعات بنسبة 16,4 في المائة.
وعلى المستوى الوطني، ارتفعت مبيعات السردين المعلب بأكثر من 28 في المائة من حيث عدد العلب خلال عام واحد، وفق بيانات «نيلسن آي كيو» التي استند إليها مصنع «إمبيريال».
وحققت العلامة البرتغالية «كوكاني» بدورها مؤشرا لافتا، إذ بلغت مبيعاتها مع نهاية شتنبر حجم المبيعات المسجل طوال سنة 2025.
ويواكب هذا الإقبال انتشار محتوى السردين على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام»، حيث بات يحظى بشعبية لدى فئات شابة، خصوصا بسبب خصائصه الغذائية.
المغرب بين انتعاش الصيد وضغوط مصانع التعليب
يحتل المغرب موقعا محوريا في سوق السردين الأوروبية. ويظل المملكة، بحسب مرصد الأسواق الأوروبية لمنتجات الصيد وتربية الأحياء المائية، أكبر مورد للسردين إلى الاتحاد الأوروبي من خارج دوله الأعضاء.
ورغم سنوات من الصعوبات، سجلت كميات السردين المفرغة في الموانئ المغربية انتعاشا خلال سنة 2026. فقد ارتفعت بنسبة 66 في المائة بين يناير وغشت، لتصل إلى 394 ألفا و200 طن، مقابل 237 ألفا و800 طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق الأرقام الرسمية الواردة في المصدر.
لكن هذا التحسن في حجم المصطادات لا يعني أن مصانع التعليب استفادت منه بالكامل. فبحسب الاتحاد الوطني لصناعات تعليب السمك، تراجعت الكميات الموجهة إلى المصانع بنسبة 32 في المائة.
ويرتبط جزء من هذه الصعوبات بزيادة نسبة السردين المصطاد الذي يكون حجمه صغيرا أكثر من اللازم لتعليبه. وهو ما يحد من استفادة وحدات التصنيع من الانتعاش المسجل في الصيد.
وفي مواجهة اضطرابات التموين، يتجه المصنعون الأوروبيون بشكل أكبر نحو البرتغال، حيث تحسنت المخزونات. غير أن الكميات البرتغالية لا تزال غير كافية لتعويض صعوبات التزويد المرتبطة بالسردين المغربي.
ارتفاع جديد محتمل في أسعار السردين المعلب
ولا تقتصر تداعيات أزمة التموين على توفر المنتجات في المتاجر البلجيكية، بل تمتد أيضا إلى الأسعار.
ويتوقع راف دي سميت، المتخصص في الأسماك لدى شركة الاستيراد «شارلييه-برابو غروب»، زيادة جديدة في أسعار السردين المعلب ابتداء من يناير 2027، بعد الزيادات التي سُجلت خلال السنة الجارية.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.