وقّعت مجموعة الطاقة العالمية «شل» اتفاقا طويل الأمد لشراء الوقود المستدام من مصنع صناعي مرتقب بالناظور غرب المتوسط. ومن المقرر أن يدخل هذا المصنع حيز التشغيل في أكتوبر 2028.
ويمنح الاتفاق المجموعة حقوقا حصرية لشراء 150 ألف طن سنويا من وقود الطيران المستدام (SAF)، أو كمية مكافئة من الديزل المتجدد (HVO). كما يشمل منتجات أخرى، هي النافثا الحيوية والبيوبروبان.
وأعلنت «Shell Trading Rotterdam»، الفرع الهولندي المكلف بالتجارة في مجموعة «شل»، توقيع الاتفاق مع شركة «Green Sky Manara LLC». وهذه الأخيرة تابعة لمجموعة «Green Sky Capital» المتخصصة في الطاقات المتجددة.
وبموجب هذا العقد، ستتولى «شل» شراء منتجات الوحدة الصناعية التي ستُقام داخل مركب الناظور غرب المتوسط. ويأتي ذلك في إطار توجه المجموعة نحو توسيع إمدادات الوقود منخفض الكربون، خصوصا الموجه لقطاع الطيران.
اتفاق يدعم إنتاج الوقود منخفض الكربون
وفي تعليقه على الاتفاق، قال ريتشارد جوري، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «شل» المكلف بتجارة المنتجات، إنه ينسجم مع استراتيجية المجموعة.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسهيل حصول الزبناء على أنواع الوقود منخفض الكربون. ويأتي وقود الطيران المستدام في مقدمة هذه المنتجات.
وأضاف أن الاتفاق يستهدف، بالتوازي مع ذلك، تعزيز سلاسل توريد قادرة على الصمود وذات جدوى اقتصادية.
ومن المنتظر أن يبدأ تشغيل الوحدة الصناعية في أكتوبر 2028. وستنتج الوقود المستدام ومنتجات حيوية أخرى، وفق الصيغة المتفق عليها بين الطرفين.
الناظور غرب المتوسط يعزز امتداده الصناعي
ويأتي الاتفاق في سياق توسع المشروع المينائي والصناعي بالناظور غرب المتوسط. وتبلغ قيمة الاستثمارات العمومية والخاصة المخصصة لتطويره نحو 54 مليار درهم.
ويقع المركب بجماعة إعزانن التابعة لإقليم الناظور. ويهدف إلى التحول إلى منصة استراتيجية للتبادل التجاري والأنشطة الصناعية.
وفي 31 أكتوبر الماضي، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن على إطلاق عمليات المحطة الشرقية للحاويات بالميناء. وشكل ذلك محطة مهمة في مسار تشغيل هذه المنشأة.
ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة الشرقية 3.5 ملايين حاوية بحلول سنة 2030.
أما المحطة الغربية، فيُنتظر أن تدخل الخدمة خلال أبريل 2027. وستساهم في رفع القدرة الإجمالية للميناء إلى 5.3 ملايين حاوية.
إلى جانب ذلك، يضم المشروع منصة صناعية ولوجستية تمتد على مساحة 700 هكتار. كما يشمل منشآت مخصصة للغاز الطبيعي المسال والمحروقات.
وبذلك، يضيف الاتفاق مع «شل» نشاطا جديدا إلى الأنشطة الصناعية والطاقية المرتقب تطويرها بالمركب. ويعزز هذا التوجه تنوع مكونات الناظور غرب المتوسط، الذي يجمع بين الخدمات المينائية والصناعة والطاقات البديلة.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.