دخلت قواعد جديدة لمعالجة طلبات الإقامة في فرنسا حيز التنفيذ يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026. ويقلص المرسوم الجديد أجل البت في بعض الطلبات من أربعة أشهر إلى 90 يوما، مع إقرار ضمانات إضافية لبعض العمال الأجانب الذين يفقدون وظائفهم.
ويتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2026-1001 الصادر في 26 أكتوبر، والمنشور في الجريدة الرسمية الفرنسية. ويحدد النص آجالا جديدة لمعالجة ملفات الإقامة، كما يعدل بعض القواعد المرتبطة بتصاريح العمل.
أجل 90 يوما للبت في طلبات الإقامة
تبدأ المهلة الجديدة من تاريخ إيداع ملف مكتمل. ويتعين على المحافظة المختصة إبلاغ صاحب الطلب بقرارها كتابة.
ويمكن للإدارة تمديد الأجل 30 يوما إضافية، إذا كان الملف يتسم بتعقيد خاص. لكن عليها إخبار المعني بالأمر بهذا التمديد.
ولا يعني مرور 90 يوما دون رد حصول مقدم الطلب على الإقامة. فصمت الإدارة خلال هذه المدة يعد رفضا ضمنيا للطلب.
وتستمر بعض الفئات في الاستفادة من آجال خاصة. فطلب البطاقة الزرقاء الأوروبية، المقدم من شخص يحمل البطاقة نفسها في دولة أخرى بالاتحاد الأوروبي، يخضع لأجل 30 يوما.
أما بطاقة «الموهبة-الباحث»، فيظل أجل الرفض الضمني المرتبط بها محددا في 60 يوما.
ضمانات جديدة للعمال الأجانب عند فقدان الوظيفة
يشمل المرسوم أيضا تعديلات تهم العمال الأجانب، خصوصا خلال تجديد تصريح العمل للمرة الأولى.
فقد انتقلت الفترة المرتبطة بإنهاء عقد العمل، والتي قد تؤدي إلى رفض التجديد، من 12 شهرا إلى ستة أشهر بعد بدء العمل. ويستثني النص بعض حالات فقدان الوظيفة بصورة غير إرادية، وحالات ارتكاب المشغل مخالفات جسيمة.
وتظل إجراءات الحصول على ترخيص العمل ضرورية عند تغيير المشغل. وقد برزت أهمية هذه الإجراءات في قضية مغربية رفضت السلطات طلب إقامتها بسبب عدم قيام المشغّل بالإجراءات المطلوبة.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل تلك القضية في هذا التقرير المنشور على موقع «بلادي».
حماية حاملي بطاقة العامل المؤقت
يتضمن المرسوم ضمانات جديدة للأجانب الحاملين لبطاقة «العامل المؤقت». ففي حال فقدان الوظيفة دون إرادة العامل، لا يمكن سحب البطاقة لهذا السبب وحده خلال فترة تراكمية تصل إلى ثلاثة أشهر.
وإذا وجد العامل مشغلا جديدا خلال هذه الفترة، فيمكنه البقاء في فرنسا أثناء دراسة طلب ترخيص العمل الجديد.
وتمتد الحماية ثلاثة أشهر إضافية في حالات محددة من الاستغلال الخطير. ويشمل ذلك ظروف العمل التي تمس كرامة العامل.
ماذا عن العمال المغاربة؟
يشير النص إلى ضرورة مراعاة الاتفاق الفرنسي المغربي لسنة 1987 عند تطبيق القواعد المتعلقة بإقامة العمال المغاربة. ويتضمن الاتفاق أحكاما خاصة بوضعهم المهني والإداري.
ولا يُدخل المرسوم الصادر في 26 أكتوبر تعديلات على هذا الاتفاق.
كما يراجع النص شروط التنقل المهني لحاملي بطاقة «الموهبة-البطاقة الزرقاء الأوروبية». فقد تقلصت مدة الإقامة السابقة المطلوبة في دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي قبل الانتقال المهني الأول إلى فرنسا من 18 شهرا إلى 12 شهرا.
أما ابتداء من التنقل المهني الثاني، فتحدد المدة المطلوبة في ستة أشهر.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.