أثارت صانعة المحتوى المغربية المعروفة باسم “رجاء اللفيعة” موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعد تصريحات أثارت نقاشا حادا بين المتابعين حول مفهوم الوطنية وحدود الخطاب المتداول في الفضاء الرقمي. ففي تصريحات مثيرة للجدل ربطت من خلالها انخراطها في الدفاع عن القضايا الوطنية بتلقيها دعما ماليا ضخما بقيمة “10 مليارات سنتيم” من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.
وانطلقت شرارة الأزمة عندما نشرت المعنية بالأمر تدوينات اعتبرت فيها أن الساحة الوطنية تشهد قضايا تفوق مستديرة كرة القدم أهمية، داعية إلى وقف ما أسمته بـ”الفتنة” الإعلامية بين الشعبين المغربي والجزائري. غير أن الطرح المادي الذي اعتمدته، وإيحاءها بالاستعداد للتحول إلى “مدافعة شرسة” عن مواقف معينة شريطة توفر “الدعم المالي والملياري”، وضعها في مرمى نيران رواد العالم الافتراضي الذين اتهموها بـ”تسليع المواقف الوطنية” والاتجار بها بغرض الرفع من نسب المشاهدة (البوز).
وأمام هذا الضغط الشعبي الكثيف ومخاوف حظر الشركات الحاضنة لإعلاناتها، سارعت الناشطة إلى بث شريط فيديو مطول حاولت فيه احتواء الغضب المشتعل، معترفة بكونها “أساءت التعبير” ومؤكدة على تشبثها بوطنيتها، معتبرة أن حديثها عن المليارات وفوزي لقجع تم تأويله خارج سياقه العفوي.
وفي تطور درامي مواز، أخذ السجال منحى شخصيا وقضائيا حادا، بعدما دخل طليقها المدعو “عمر” على الخط ببث شريط فيديو ينتقد فيه بحدة ما وصفه بـ”التعاطي المادي والانتهازي لطليقته مع قيم المواطنة”. ولم يتأخر رد “اللفيعة”؛ إذ وجهت رسالة تهديد شديدة اللهجة وعيدا مباشرا لطليقها، معلنة أنها بصدد تكليف وتفويض أحد أكبر المحامين بدولة التايلاند (مقر تواجده)، بهدف تحريك متابعة قضائية دولية صارمة والزج به خلف القضبان، لتتحول القضية من نقاش عام حول قيم الوطنية إلى مواجهة قضائية حارقة بين الطرفين.


