أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة حكما يقضي بإدانة صانع المحتوى المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “بن نسنس”، ومعاقبته بثمانية أشهر حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية، وذلك على خلفية القضية التي استأثرت باهتمام واسع خلال الأسابيع الماضية.
وجاء الحكم بعد متابعة المتهم على خلفية محتوى فيديو نشره عبر منصة “يوتيوب” تزامنا مع فترة عيد الأضحى، وهو المقطع الذي أثار ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق قضائي لتحديد ملابساته وظروف إنتاجه ونشره.
ووفق المعطيات المتداولة في الملف، فقد أسفرت الأبحاث المنجزة عن توقيف المعني بالأمر بمدينة مارتيل، تنفيذا لمذكرة بحث صدرت في حقه، قبل تقديمه أمام العدالة لمتابعته وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم مجموعة من التهم المرتبطة بالقضية، قبل أن تقرر المحكمة البت في الملف وإصدار حكمها في الشق الجنائي، والقاضي بالسجن النافذ والغرامة المالية.
وفي السياق ذاته، تقدمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بطلب الانتصاب كطرف مدني في هذه القضية، غير أن المحكمة قررت عدم قبول الدعوى المدنية، مع الاكتفاء بالبت في الجانب الجنائي من الملف.
ويعيد هذا الحكم النقاش حول حدود المحتوى المنشور على المنصات الرقمية، وأهمية احترام القوانين المنظمة للنشر الإلكتروني، خاصة في ظل التأثير الواسع الذي باتت تمارسه وسائل التواصل الاجتماعي على الرأي العام.


