الأكثر مشاهدة

فوضى جمع النفايات في الدار البيضاء.. معطيات جديدة تكشف أسباب الاضطراب بعد رحيل “أفيردا”

شهدت عدد من أحياء مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الماضية اضطرابات ملحوظة في خدمات جمع النفايات، تزامنا مع مرحلة انتقالية مرتبطة بتغيير الشركات المكلفة بتدبير القطاع، ما أدى إلى تسجيل اختلالات مؤقتة في بعض المقاطعات.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد برزت صعوبات ميدانية خاصة على مستوى المناطق التابعة للمنطقتين الثانية والرابعة، التي تضم مقاطعات عين الشق وحي الحسني، إضافة إلى عين السبع والحي المحمدي وسيدي البرنوصي وزناتة.

وترجع هذه الصعوبات، وفق مصادر جماعية، إلى الوضعية التقنية لجزء من المعدات التي تسلمتها الشركات الجديدة بعد انتهاء مهمة المفوض السابق، حيث تطلب الأمر تدخلا سريعا لضمان استمرارية المرفق العمومي والحفاظ على وتيرة جمع النفايات.

- Ad -

وأكدت المصادر ذاتها أن الشركات الجديدة المكلفة بالتدبير، وهي “أرما” بالنسبة للمنطقة الثانية و”SOS NDD” بالنسبة للمنطقة الرابعة، اضطرت إلى اعتماد حلول مؤقتة من بينها كراء آليات إضافية لتغطية الخصاص المسجل خلال الأيام الأولى من مرحلة الانتقال.

وفي هذا السياق، عقدت السلطات الجهوية والمحلية سلسلة اجتماعات تنسيقية لمتابعة تطورات الوضع، حيث تم التشديد على ضرورة التسريع بإعادة الخدمات إلى مستواها الطبيعي وتفادي أي انعكاسات سلبية على نظافة المدينة.

كما كشفت المعطيات المتوفرة أن مرحلة الانتقال بين المتعهدين الجدد والسابقين استغرقت وقتا إضافيا بسبب ترتيبات تقنية وإدارية مرتبطة بالعقود الجديدة الممتدة إلى غاية سنة 2033، وهو ما ساهم في تأخير التشغيل الكامل للمنظومة الجديدة.

وعلى المستوى الاجتماعي، حظي ملف العمال باهتمام خاص، إذ جرى اتخاذ إجراءات لضمان استمرارية مناصب الشغل والحفاظ على الحقوق المكتسبة للأجراء الذين كانوا يشتغلون لدى الشركة السابقة، إلى جانب معالجة الملفات المرتبطة بالمستحقات المالية العالقة.

وتؤكد الجهات المعنية أن الوضع يشهد تحسنا تدريجيا بفضل تعبئة الموارد البشرية واللوجستية، مع توقع عودة خدمات النظافة بشكل كامل إلى وتيرتها المعتادة خلال الأيام المقبلة، في إطار الجهود الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة لسكان العاصمة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة