يستعد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء لدخول مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، في إطار برنامج استثماري واسع يهدف إلى مواكبة النمو المتواصل لحركة النقل الجوي بالمغرب وتعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية للنقل والربط الدولي.
وكشفت معطيات واردة ضمن البرنامج التوقعي لسنة 2026 للمكتب الوطني للمطارات عن سلسلة من المشاريع المرتبطة بإحداث منطقة طرفية جديدة داخل المطار، إلى جانب تجهيزات وبنيات تحتية مرافقة ستساهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويتضمن المشروع المرتقب إنجاز منشآت ومرافق جوية جديدة مخصصة للمنطقة الطرفية الحديثة، حيث من المنتظر إطلاق طلبات العروض الخاصة بهذه الأشغال خلال النصف الثاني من سنة 2026، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحضير لهذا الورش الاستراتيجي.
ولا يقتصر المشروع على بناء مرافق استقبال المسافرين فقط، بل يشمل أيضا تجهيزات تقنية متطورة مرتبطة بأنظمة الاتصال والمراقبة والسلامة والشبكات الذكية، وهي مكونات أساسية لضمان تشغيل مطار حديث يستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران.
كما يضم البرنامج إنشاء مواقف جديدة للسيارات وتهيئة الفضاءات الخارجية المحيطة بالمنطقة الطرفية، بهدف تحسين الولوج إلى المطار وتنظيم حركة التنقل والانسيابية المرورية داخل محيطه.
ومن بين المحاور الرئيسية للمشروع، تعزيز البنية الطاقية للمطار عبر إنجاز منشآت خاصة بإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية والموارد التقنية الضرورية لتشغيل مختلف مرافق المنطقة الجديدة بشكل فعال ومستدام.
وفي موازاة ذلك، سيتم إسناد مهام هندسية وتقنية متخصصة للإشراف على مختلف مراحل الإنجاز، تشمل تتبع الأشغال ومراقبة الجودة والدراسات الطبوغرافية، بما يضمن احترام المعايير التقنية المطلوبة وإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
ويعكس هذا الورش الطموح توجه المغرب نحو تحديث بنيته التحتية الجوية استعدادا للارتفاع المتوقع في أعداد المسافرين خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي والاقتصادي، ما يجعل مطار محمد الخامس مرشحا للعب دور أكبر كمركز محوري للنقل الجوي بين إفريقيا وأوروبا وباقي الوجهات الدولية.


