أسفرت مباريات ثمن نهائي كأس العالم 2026 عن هيمنة شبه مطلقة لمنتخبات القارة الأوروبية العجوز، التي قدمت عروضا قوية قادتها إلى حجز بطاقات العبور بامتياز إلى دور ربع النهائي، مكرسة تفوقها الفني والتكتيكي على حساب باقي المدارس الكروية العالمية، لا سيما اللاتينية والأمريكية.
وشهدت هذه الجولة المونديالية الحاسمة سقوطا جماعيا لمنتخبات بارزة، حيث تمكن المنتخب الفرنسي من تجاوز عقبة نظيره الباراغواياني، في حين حسمت النرويج مواجهتها النارية أمام البرازيل بنجاح.
وفي ذات السياق، واصل المنتخب الإنجليزي مساره المونديالي بعد تفوقه على المكسيك، بينما حسمت إسبانيا ديربي “شبه الجزيرة الإيبيرية” أمام البرتغال، لتلحق بهم بلجيكا التي أنهت مغامرة أصحاب الأرض المنتخب الأمريكي.
وفي مقابل هذه السيطرة الأوروبية الكاسحة على مقاعد دور الثمانية، نجح المنتخب الوطني المغربي في تصدر المشهد العالمي كظاهرة استثنائية، حيث بات “أسود الأطلس” حتى حدود هذه اللحظة الناجي الوحيد والممثل الأوحد لجميع قارات العالم (إفريقيا، آسيا، أمريكا الشمالية والجنوبية) داخل مربع الكبار في ربع النهائي، كاسرا بذلك الاحتكار الأوروبي التام ومؤكدا على الطفرة الكروية الكبيرة التي تعيشها كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.


