الأكثر مشاهدة

“الكونسوماسيون بـ 15 درهما ليلا”.. مقاهي شعبية بالبيضاء تقر “تعريفة استثنائية” لمتابعة المونديال

مع انطلاق منافسات نهائيات كأس العالم والارتفاع التدريجي لدرجات الحماس الجماهيري، لجأ عدد من أرباب المقاهي الشعبية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء إلى اتخاذ تدابير تجارية جديدة؛ تمثلت في إقرار زيادة على الحد الأدنى للاستهلاك الفردي “الكونسوماسيون”، بالنسبة للرواد الراغبين في حجز مقاعدهم لمشاهدة البث المباشر للمباريات، لا سيما تلك المبرمجة خلال الفترة المسائية والليلية.

ورصد مرتادو مجموعة من المقاهي المتواجدة بمنطقة “سيدي البرنوصي” لافتات وإعلانات مكتوبة تم تثبيتها عند واجهات المداخل، تخطر الزبناء بشكل مسبق بتبني تسعيرة موحدة وثابتة طيلة أوقات عرض اللقاءات الكروية، حيث حملت بعض تلك الملصقات صيغا صريحة تفيد بأن الحد الأدنى للاستهلاك قد حدد في 15 درهما ابتداء من الأسبوع الجاري خلال الفترات الليلية.

وعزا مهنيو القطاع وأصحاب هذه المحلات خطوتهم إلى المنطق الاقتصادي المرتبط بطبيعة الحدث؛ مبررين ذلك بالارتفاع القياسي في منسوب الإقبال الذي يتضاعف خصوصا أثناء مباريات المنتخب الوطني المغربي والمواجهات الكبرى، فضلا عن الكلفة المالية الإضافية التي يتحملونها لتجهيز الفضاءات بشاشات عرض حديثة واقتناء اشتراكات قنوات البث المشفرة، إلى جانب تمديد ساعات العمل وتعبئة موارد بشرية إضافية لخدمة الأعداد الغفيرة من المشجعين حتى أوقات متأخرة من الليل.

- Ad -

وفي المقابل، قبلت هذه الإجراءات بموجة من الاستياء وسط شريحة واسعة من الرواد وأبناء الأحياء الشعبية، الذين اعتبروا أن الشغف الرياضي ومؤازرة الفريق الوطني لا ينبغي أن يشكلا مدخلا لفرض أعباء مالية إضافية على جيوب المواطنين البسطاء، والذين تلجأ غالبيتهم للمقاهي بحثا عن الأجواء الاحتفالية والجماعية الصاخبة التي ترافق المونديال. ومع توالي أيام العرس الكروي العالمي، تظل التساؤلات قائمة بين فئات الزبناء حول ما إذا كانت هذه الخطوات الاستهلاكية مجرد تظاهرة ربحية مؤقتة ومحدودة في الزمان والمكان، أم أنها ستتحول إلى واقع تجاري مفروض طيلة فترة المنافسات.

مقالات ذات صلة