تتجه الأنظار صوب قاعات القضاء بمدينة أنتويرب البلجيكية، حيث تطالب النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات السجنية، التي تصل إلى 12 سنة، في حق أعضاء شبكة إجرامية عابرة للحدود، يتزعمها مغربي يبلغ من العمر 38 عاما.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية بلجيكية، فإن المتهم الرئيسي المدعو “ناصر الدين”، والمعروف في الأوساط الإجرامية بلقب “الناظوري”، يعد من “الرؤوس الكبيرة” التي تدير عمليات شحن المخدرات القوية. وكشفت التحقيقات عن تورط هذه الشبكة في تهريب شحنات ضخمة من الكوكايين عبر ميناء أنتويرب خلال عام 2020، قُدرت زنتها بـ 840 كيلوغراما.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن “الناظوري” ليس وجها جديدا في عالم الجريمة المنظمة، بل راكم سنوات من النشاط مكنته من نسج تحالفات مع أباطرة دوليين، من بينهم الهولندي الراحل “كوينت مارثا” الذي صفي في أمستردام عام 2014. ورغم ملاحقته، لا يزال المتهم الرئيسي في حالة فرار، حيث ترجح المصادر الأمنية إقامته حاليا في مدينة دبي الإماراتية.
أثارت التحقيقات مفارقة صارخة، حيث كشف المحققون أن المتورطين كانوا يحيطون أنفسهم بمظاهر ثراء فاحش خارج بلجيكا، تملأها السيارات الفارهة والمقتنيات الفاخرة والأسفار الباذخة، في الوقت الذي كانوا يتقاضون فيه بـ “تحايل” تعويضات ومساعدات اجتماعية داخل الأراضي البلجيكية.
وتواصل السلطات البلجيكية، بالتنسيق مع الإنتربول، ملاحقة العقل المدبر للشبكة، في إطار خطة أمنية شاملة لتجفيف منابع الاتجار الدولي بالسموم البيضاء وتفكيك الخلايا المرتبطة بها في أوروبا ودول الخليج.


