تعيش عشرات العائلات البلجيكية من أصول مغربية حالة من القلق والترقب بعد استمرار تعليق إجراءات التبني من المغرب، في ظل انتظار قرار رسمي من السلطات البلجيكية بشأن مستقبل هذه الملفات التي ظلت مجمدة لأشهر طويلة.
ومنذ أواخر سنة 2023، أوقفت السلطات المختصة في بلجيكا معالجة طلبات التبني القادمة من المغرب، سواء في إقليم فلاندرز أو في اتحاد والونيا-بروكسل، وذلك إلى حين استكمال دراسة شاملة لتقييم منظومة التبني الدولية وإجراءاتها القانونية والإدارية.
وبحسب معطيات إعلامية بلجيكية، فقد تم الانتهاء من إعداد تقرير التقييم المنتظر، فيما تستعد الجهات الحكومية المختصة لدراسته واتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف هذه الإجراءات أو تعديلها، وهو ما تنتظره الأسر المعنية بفارغ الصبر.
وفي خضم هذا الانتظار، تجد العديد من العائلات نفسها أمام وضع نفسي معقد بعد سنوات من الإجراءات والمساطر الإدارية الطويلة. فبعض الأزواج استوفوا مختلف الشروط المطلوبة وخضعوا لتقييمات استمرت لسنوات، قبل أن يتفاجؤوا بتجميد العملية في مراحلها الأخيرة.
ويؤكد عدد من المتضررين أن حالة الغموض المستمرة أصبحت عبئا نفسيا كبيرا عليهم، خاصة في ظل غياب أجوبة واضحة حول مصير ملفاتهم أو الآجال الزمنية المتوقعة للحسم فيها.
كما يثير المتقدمون للتبني مخاوف إضافية مرتبطة بانتهاء صلاحية بعض الوثائق والتقييمات القانونية المطلوبة، الأمر الذي قد يفرض عليهم إعادة جزء من الإجراءات من جديد إذا استمر التأخير لفترة أطول، بما يحمله ذلك من تكاليف مالية ومعنوية إضافية.
من جهة أخرى، انتقدت بعض الأطراف المعنية طريقة إنجاز عملية التقييم، معتبرة أن الجهات المشرفة على الدراسة لم تشرك بشكل كافٍ المؤسسات والهيئات المتخصصة في التبني، رغم خبرتها الطويلة في هذا المجال.
وأمام تزايد الضغوط، تطالب العائلات المتضررة السلطات البلجيكية بالإسراع في اتخاذ قرار واضح وحاسم، سواء باستئناف الإجراءات أو تقديم بدائل قانونية مناسبة، حتى تتمكن من التخطيط لمستقبلها العائلي بعيداً عن حالة الانتظار المفتوح التي تعيشها منذ سنوات.
وفي المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن أصحاب الملفات التي كانت قيد المعالجة قبل قرار التعليق سيحصلون على إشعارات مباشرة فور صدور القرار النهائي، في خطوة ينتظرها المتضررون لإنهاء فترة طويلة من الترقب وعدم اليقين.


