أيدت المحكمة العليا للعدل بالعاصمة الإسبانية مدريد، قرار القنصلية العامة لإسبانيا بتطوان القاضي برفض منح تأشيرة دخول “قصيرة الأمد” لسيدة مغربية تبلغ من العمر 74 عاما، معتبرة أن الملف المقدم يفتقر إلى الموثوقية الكافية.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن السيدة (وهي أرملة مقيمة بالمغرب) كانت قد تقدمت بطلبها في فبراير 2025 بغرض السياحة، مصرحة أن هدفها هو زيارة مدينة سبتة المحتلة لاسترجاع ذكريات طفولتها التي قضتها هناك إبان فترة عمل والدها في الجيش الإسباني.
ورغم الصبغة “العاطفية” للطلب، إلا أن المحكمة رفضت الطعن المقدم ضد قرار القنصلية، مستندة إلى وجود “شكوك جدية” حول نية المعنية بالأمر مغادرة الثغر المحتل أو التراب الإسباني قبل انقضاء مدة التأشيرة. وأبرز القرار القضائي وجود تناقضات صارخة في الوثائق؛ حيث طالبت السيدة بتأشيرة “متعددة الدخول” لرحلة محددة بين 1 و6 مارس 2025، وهو ما اعتبرته المحكمة غير متناسب مع غرض الزيارة.
وما عزز موقف القضاء الإسباني، هو اكتشاف حجز فندقي وتذاكر طيران ذهابا وإيابا نحو العاصمة مدريد (وتحديدا منطقة توريخون دي أردوث) برفقة ابنها وشخص ثالث، في وقت شدد فيه الدفاع في مذكرته التعليلية على أن “الهدف الوحيد” هو زيارة مدينة سبتة فقط. هذا التضارب بين الوجهة المعلنة (سبتة) والوجهة الفعلية في الأوراق (مدريد) جعل المحكمة تخلص إلى عدم مصداقية الغرض من السفر.
بهذا الحكم، يجدد القضاء الإسباني تأكيده على الصرامة في فحص طلبات “فيزا شينغن”، حيث تظل الموثوقية وتطابق الوثائق مع الأهداف المعلنة للزيارة حجر الزاوية في قبول الطلبات أو رفضها.


