أكد عبد الحفيظ الجرودي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، أن مشروع ميناء “الناظور غرب المتوسط” يتجاوز بكونه بنية تحتية إقليمية ليصبح قطبا لوجستيا عابرا للجهات، يستعد لخدمة أربع جهات مغربية حيوية في آن واحد.
وأوضح الجرودي، في تصريحات أدلى بها خلال ختام فعاليات مشروع “تمهين II” بالمركز متعدد الاختصاصات بالناظور، أن الإشعاع الاقتصادي للميناء لن يقتصر على جهة الشرق فحسب، بل سيمتد ليشمل جهات فاس-مكناس، بني ملال-خنيفرة، ودرعة-تافيلالت.
ويستمد هذا العملاق البحري قوته من موقعه الاستراتيجي على حوض المتوسط، وقدرته التقنية على استيعاب أضخم ناقلات الحاويات العالمية، مما يجعله المحرك الأول للمناطق الصناعية والإنتاجية في هذه الجهات.
وتبرز أهمية الميناء بشكل خاص لجهة بني ملال-خنيفرة، التي تتوفر على ثقل فلاحي وصناعي وازن لكنها تفتقر لمنفذ بحري قريب، حيث سيوفر لها الميناء بوابة مثالية للتصدير. كما سيمثل بديلا لوجستيا قويا لقطب فاس-مكناس الصناعي، مما يخفف الضغط عن ميناء طنجة المتوسط.
ولضمان انسيابية الحركة التجارية، تعتمد هذه الجدوى اللوجستية على شبكة طرق وطنية وخطوط سككية متطورة وقيد التوسعة، لربط الميناء بقلب المناطق المستفيدة. وينتظر أن يساهم هذا الربط في خفض تكاليف النقل والرفع من تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، مكرسا بذلك دور الناظور كقاطرة جديدة للتنمية الاقتصادية الوطنية.


