الأكثر مشاهدة

من تسيير الفنادق إلى حفر أنفاق الحشيش.. القصة الكاملة لابن الفنيدق الذي لقب بـ ‘رئيس الرؤساء’

وضعت المحكمة الوطنية الإسبانية يدها على واحد من أخطر ملفات التهريب الدولي للمخدرات في المنطقة، المعروف بملف “نفق سبتة”، والذي يتصدره رجل أعمال أربعيني من مدينة الفنيدق، يدعى (م. ش. ب)، تتهمه التحقيقات بالوقوف وراء هندسة وإدارة ممرات تحت أرضية تربط الأراضي المغربية بالثغر المحتل.

المتهم، البالغ من العمر 45 عاما، والذي كان يظهر للعلن كصاحب مؤسسة فندقية يعيش حياة رغيدة بمدينة الفنيدق، تصفه التقارير القضائية بـ”المهندس” أو “المقاول”. وحسب قرار القاضي “أنطونيو بيينا”، فإن هذا الشخص كان يدير هيكلا هرميا محترفا، مكنه من تهريب ما يقارب طنين من “الحشيش” أسبوعيا عبر نفقين سريين يصلان مباشرة إلى مستودعات بالمنطقة الصناعية “تراخال”.

وكشفت التحقيقات الأمنية عن تفاصيل مثيرة، منها عقد المتهم لاجتماعات دورية بين سبتة والجزيرة الخضراء لتنسيق الدفعات المالية. ومن بين اتصالاته المرصودة، ضابط متقاعد من الحرس المدني الإسباني، يشتبه في كونه حلقة الوصل مع كبار بارونات المخدرات الدوليين. وتصفه تسجيلات صوتية التقطها الأمن بـ “رئيس الرؤساء”، نظرا لنفوذه الواسع وقدرته على التحكم في خلايا لوجستية منتشرة في عدة أقاليم إسبانية.

- Ad -

بلغت حصيلة العمليات المرتبطة بهذه الشبكة بين أبريل 2025 وفبراير 2026 أكثر من 18 طنا من المخدرات، كان أضخمها شحنة “شاحنة الناظور” التي حجزت في يونيو 2025 وضبط بداخلها 15 طنا من الحشيش. كما أسفرت آخر عملية في الجزيرة الخضراء (فبراير 2026) عن حجز قرابة 670 ألف يورو نقدا.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر قضائية إسبانية إلى أن السلطات المغربية لم تستجب بعد للإنابات القضائية المرسلة من مدريد لتوضيح ملابسات تشغيل هذه الأنفاق من الجانب المغربي، مما يبقي التحقيق مفتوحا على عدة احتمالات في انتظار اكتمال الصورة حول هذا “الممر السري” الذي أربك الأجهزة الأمنية على ضفتي المضيق.

مقالات ذات صلة