في خطوة تهدف إلى ضبط المحتوى الطبي الرقمي، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عن قرار يقضي بحظر تداول ونشر كافة المواد الإعلامية الخاصة بالطبيب الراحل “ضياء العوضي”، صاحب “نظام الطيبات” الشهير، عبر مختلف المنصات الصحفية والرقمية. وجاء هذا القرار استجابة لمخاطبات رسمية من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، شككت في مدى توافق المحتوى المنشور مع المعايير الطبية المعتمدة.
وكشف المجلس عن بدئه في تنسيق مكثف مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات الفنية الكفيلة بإزالة الروابط المتعلقة بهذا المحتوى من الفضاء الإلكتروني. كما وجه المجلس أجهزة الرصد التابعة له بمتابعة الالتزام الفوري بهذا القرار، داعيا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعاون بما يخدم المصلحة العامة ويحمي الأمن الصحي للمواطنين.
وعلى الصعيد التنظيمي، أشار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أنه يعكف حاليا، بالتعاون مع الجهات الصحية المختصة، على صياغة لائحة تنظيمية جديدة تضبط آليات ظهور الكوادر الطبية في الوسائل الإعلامية، لضمان تقديم محتوى يستند إلى أسس علمية رصينة بعيدا عن الاجتهادات الفردية المثيرة للجدل.
وتزامن هذا الحظر مع موجة عارمة من الجدل اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب العثور على الطبيب العوضي متوفى داخل غرفة فندق بدولة الإمارات العربية المتحدة. ورغم أن التقارير الرسمية الأولية ترجح أن الوفاة كانت “طبيعية”، إلا أن قطاعا واسعا من مريدي “نظام الطيبات” شككوا في هذه الرواية، ملمحين إلى وجود “شبهة جنائية” تستهدف إسكات صوته.
ويرى أنصار الطبيب الراحل أن مواقفه الجريئة وسعيه لكشف ما وصفوه بـ”الحقائق المخفية” من قبل لوبيات الصناعات الغذائية والدوائية، قد جعلته هدفا محتملا للاستهداف. ويستند هؤلاء في شكوكهم إلى قوة شخصية العوضي والتأثير الواسع الذي حققه في فترة وجيزة، مما جعل رحيله الذي وصفوه لالمفاجئ يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات لم تجد إجابات حاسمة بعد. في المقابل ينفي آخرون فرضية الاغتيال ويستدلون على ذلك باعترافه في وقت سابق بوعكاته الصحية على مستوى القلب.


