شهدت حركة الطيران في بلجيكا، الثلاثاء 2 يونيو، اضطرابات كبيرة إثر إضراب مفاجئ لمراقبي الحركة الجوية، ما أدى إلى إلغاء وتأخير عدد من الرحلات الجوية، خاصة تلك التي تربط المملكة المغربية بالمطارات البلجيكية.
وتأثرت بشكل مباشر رحلات الخطوط الملكية المغربية بين الدار البيضاء وبروكسل، حيث تم إلغاء رحلات في الاتجاهين بسبب الإغلاق المؤقت للمجال الجوي البلجيكي، وهو ما دفع شركات الطيران إلى إبلاغ المسافرين بأن الأمر يعود إلى ظروف استثنائية خارجة عن إرادتها.
كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الخط الجوي الرابط بين طنجة وبروكسل، الذي عرف بدوره اضطرابات وإلغاءات أثرت على مئات المسافرين الراغبين في التنقل بين البلدين.
وتعود أسباب هذه الفوضى الجوية إلى إضراب مفاجئ داخل شركة مراقبة الحركة الجوية البلجيكية، انطلق دون إشعار مسبق، الأمر الذي صعّب على السلطات المختصة وشركات الطيران اتخاذ التدابير اللازمة لتقليل تأثير الاضطرابات أو إعادة برمجة الرحلات في وقت مبكر.
وخلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، تم تعليق جميع عمليات الإقلاع والهبوط في مختلف المطارات البلجيكية، بعد إغلاق المجال الجوي بشكل كامل لفترة مؤقتة. ومع استمرار التوترات المرتبطة بملف إعادة تنظيم قطاع الملاحة الجوية، اتخذت السلطات إجراءات إضافية أدت إلى تمديد الاضطرابات خلال فترات من اليوم.
وأشارت الهيئات الأوروبية المختصة بمراقبة الملاحة الجوية إلى تسجيل شبه توقف لحركة الطيران فوق الأجواء البلجيكية خلال فترات الإضراب، ما انعكس على عدد كبير من الرحلات الدولية العابرة والقادمة إلى البلاد.
وتسبب هذا الوضع في سلسلة من التأخيرات والإلغاءات داخل عدة مطارات أوروبية مرتبطة بالشبكة الجوية البلجيكية، فيما اضطرت شركات الطيران إلى مراجعة جداولها التشغيلية بشكل مستمر لمواكبة التطورات المتسارعة.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، يُنصح المسافرون المتوجهون من وإلى بلجيكا بمتابعة مستجدات رحلاتهم بشكل مباشر مع شركات الطيران أو عبر المطارات المعنية، تحسباً لأي تغييرات إضافية قد تفرضها تطورات الإضراب خلال الساعات المقبلة.


