أفاد الناشط الإسباني المتخصص في رصد قضايا الهجرة بالبحر الأبيض المتوسط، “فرانسيسكو خوسي كليمنتي مارتين” (Francisco Jose Clemente Martin)، بتسجيل فاجعة إنسانية جديدة قبالة السواحل الإسبانية. وأكد الناشط، الذي يعتبر مرجعا في تتبع مسارات المهاجرين، انتشال جثث سبعة مهاجرين ينحدرون من الجنسية الجزائرية في مياه “ألميريا” خلال فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز الأسبوع الواحد.
وبحسب المعطيات التي أوردها كليمنتي مارتين، فإن الضحايا السبعة كانوا على متن قوارب هجرة متهالكة تعرضت للغرق في عرض البحر. وتأتي هذه الحصيلة الثقيلة لتسلط الضوء مجددا على المخاطر المحدقة بطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين الذين يسلكون “طريق الموت” نحو الضفة الأوروبية بحثا عن آفاق أفضل.
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر ذاتها أن جثث الضحايا وضعت تحت تصرف السلطات الأمنية الإسبانية المختصة. ومن المرتقب أن تباشر المصالح الطبية والشرطية إجراءات التشريح والتعرف الرسمي على الهويات، وذلك في انتظار استكمال المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحوادث لإبلاغ عائلاتهم.
وتشير البيانات المرتبطة بحركة الهجرة عبر هذا المسار البحري إلى أنه، ومنذ مطلع العام الحالي، تم تسجيل عشرات حالات الوفاة في صفوف المهاجرين الجزائريين، في حصيلة تعكس تصاعد مآسي الغرق. ورغم هذه الفواجع، يواصل الآلاف من “الحراقة” مغامراتهم البحرية، حيث نجح عدد كبير منهم في الوصول إلى البر الإسباني قادمين من السواحل المغاربية.
تجدر الإشارة إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يضع آليات المراقبة والإنقاذ المشتركة تحت المحك، ويطرح تساؤلات حول فعالية السياسات الهجرية المعتمدة في التصدي لشبكات الاتجار بالبشر.


