الأكثر مشاهدة

ميناء “سيت” الفرنسي يعزز خطوطه البحرية اتجاه الناظور وطنجة صيف 2026

مع اقتراب موسم الصيف، يكرس ميناء “سيت” الفرنسي مكانته كبوابة رئيسية لرحلات العبور نحو المملكة المغربية، مستقطبا أعدادا متزايدة من المسافرين القادمين من غرب فرنسا والذين باتوا يفضلونه على موانئ مارسيليا ونيس. وتظل الوجهة المغربية، وخاصة “الناظور”، هي المحرك الأساسي لهذا النمو المتسارع في هذا المرفأ المتوسطي.

وبحسب المعطيات الحالية، تؤمن شركتي “GNV” و”Balearia” رحلات منتظمة تربط الميناء الفرنسي بكل من طنجة المتوسط والناظور. وتصل وتيرة الرحلات اتجاه ميناء الناظور إلى أربع رحلات أسبوعية خلال ذروة الموسم الصيفي، فيما تسيطر الشركة الإيطالية “GNV” على حصة الأسد في هذا السوق، بعدما سجلت العام الماضي وحده عبور 155 ألف مسافر عبر 155 توقفا.

ووفقا لتقرير أعدته صحيفة “ميدي ليبر” (Midi Libre)، فقد حقق نشاط نقل المسافرين بالميناء قفزة نوعية بنسبة 44% خلال عام 2025، ليصل إجمالي المسافرين إلى 320 ألف شخص. ويعزو مدير المؤسسة المينائية، أوليفييه كارميس، هذا النجاح إلى استراتيجية الانفتاح؛ فبعدما كان الميناء يتعامل مع شركة واحدة قبل ست سنوات، أصبح اليوم يضم أربع شركات كبرى.

- Ad -

ويطمح القائمون على الميناء إلى تجاوز عتبة 300 ألف مسافر مجددا خلال العام الجاري 2026. وبالرغم من تنوع الخطوط لتشمل موانئ جزائرية مثل بجاية وسكيكدة والعاصمة، إلا أن إدارة الميناء تظل “حذرة” بشأن استقرار هذه الخطوط نظرا لطبيعة العلاقات الدبلوماسية بين باريس والجزائر، مما يجعل الرهان الأكبر مستقرا على الخطوط المغربية.

وفي سياق التطوير المستمر، أطلق الميناء مؤخرا خطوطا جديدة نحو أجاكسيو الإيطالية وبورتو توريس. ويواكب هذا التوسع التجاري تحولا إيكولوجيا هاما، حيث تتواصل عمليات “كهربة الأرصفة” لضمان استدامة النشاط المينائي وتقليص الأثر البيئي للسفن، بما يخدم المستقبل الاقتصادي للمنطقة.

مقالات ذات صلة