في تطور أثار انتباها واسعا في الدوائر السياسية والدبلوماسية، تضمن تقرير داخلي صادر عن مجلس النواب الأمريكي إشارة وصفت سبتة ومليلية بأنهما تقعان ضمن “أراض مغربية” وتديرهما إسبانيا. الوثيقة، التي أعدتها لجنة الموازنة وترافق مقترح ميزانية وزارة الخارجية لعام 2027، دعت الوزير “ماركو روبيو” إلى تشجيع الانخراط الدبلوماسي بين الرباط ومدريد بشأن مستقبل الثغرين.
ووفقا لما نقلته صحيفة “أوروبا سور” (Europa Sur)، فإن التقرير يستند إلى العلاقات التاريخية العريقة التي تجمع واشنطن والرباط منذ معاهدة السلام والصداقة عام 1786. وعلى الرغم من أن هذه الوثيقة غير ملزمة قانونا ولا تغير الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية التي لا تزال تعترف بالسيادة الإسبانية، إلا أنها تعكس توجها داخل أروقة الكونغرس يهدف لتوجيه أولويات السياسة الخارجية.
ويأتي هذا التوجه متماشيا مع تصريحات سابقة للنائب الجمهوري “ماريو دياز بالارت”، رئيس لجنة الموازنة، الذي أكد في مقابلة مع “إل إسبانيول” (El Español) أن سبتة ومليلية ليستا في إسبانيا بل في المغرب، مشددا على ضرورة معالجة هذه الملفات عبر القنوات الدبلوماسية بين الحلفاء. كما رصد التقرير آراء مشابهة في مراكز تفكير أمريكية وصحف دولية مثل “ذا جيروزاليم بوست” (The Jerusalem Post)، والتي ناقشت سيناريوهات مختلفة لمستقبل المدينتين.
وفي سياق القراءات الجيوسياسية، أشار التقرير إلى آراء لمسؤولين سابقين في البنتاغون، مثل “مايكل روبين”، الذي لمس احتمال تكرار نماذج تاريخية للتعامل مع مثل هذه الملفات السيادية. وتبقى هذه المقترحات جزءا من نقاش أوسع يتجاوز الجانب المالي للموازنة ليصل إلى عمق العلاقات الاستراتيجية في منطقة حوض المتوسط.
تؤكد الوثيقة في ختامها على أهمية تعزيز التقارب الدبلوماسي بين إسبانيا والمغرب، معتبرة أن الحوار هو السبيل الأمثل لمناقشة المطالب التاريخية للمملكة المغربية في إطار العلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين مع الولايات المتحدة.


