بعد قفزة أسعار المحروقات.. نقابي يتهم شركات التوزيع بالتفاهم ويكشف “أسئلة محرجة”

شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداء من الاثنين 3 غشت، زيادة جديدة بلغت درهما واحدا في اللتر، ما أعاد الجدل حول طريقة تحديد الأسعار ومدى ارتباطها بالتغيرات التي تعرفها الأسواق الدولية.

وفي هذا السياق، وجه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات حادة لشركات توزيع المحروقات، معتبرا أن توقيت الزيادة يثير العديد من التساؤلات.

وقال اليماني، في تصريح إعلامي، إن شركات التوزيع اختارت هذه المرة تأجيل الزيادة إلى 3 غشت، بعدما كان العمل يجري عادة على مراجعة الأسعار في اليوم الأول أو السادس عشر من كل شهر، متسائلا عن الأسباب التي دفعت مختلف الفاعلين إلى اعتماد التوقيت نفسه.

- Ad -

وأضاف أن أسعار الغازوال في الأسواق العالمية تعرف تغيرات يومية، مشيرا إلى أن الفارق في الأسعار خلال النصف الثاني من شهر يوليوز تجاوز درهمين، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول كيفية وصول مختلف الشركات إلى أسعار بيع متقاربة داخل السوق المغربية، رغم أن القانون يمنع الشراء أو التخزين بشكل مشترك.

واعتبر المسؤول النقابي أن تطور الأسعار بالمغرب أصبح، وفق تقديره، منفصلا عن تقلبات السوق الدولية، مرجعا ذلك إلى طبيعة نظام تحرير الأسعار، الذي يرى أنه أتاح تحقيق أرباح مرتفعة لكبار الفاعلين في القطاع.

ودعا اليماني إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي المفروض على الوقود، معتبرا أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي المقابل، أكد جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن الزيادة الجديدة بلغت درهما واحدا للتر الواحد، ليصل سعر الغازوال إلى نحو 14.28 درهما، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز إلى حوالي 15.22 درهما، مع إمكانية تسجيل فروقات طفيفة بين مختلف المدن ومحطات التوزيع.

وتأتي هذه الزيادة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مراجعة سابقة للأسعار، في وقت لا يزال فيه ارتفاع تكلفة المحروقات يلقي بظلاله على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وسط استمرار النقاش حول آليات تسعير الوقود ومستقبل نظام تحرير الأسعار في المغرب.

الأكثر مشاهدة